الصفحة 49 من 97

الحكمة، خلعوا ربقة الإسلام من أعناقهم، عندهم القران لكنهم {اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} [الفرقان: 30] .. !! عندهم السنة لكنهم أهملوا الواجبات فضلا عن إضاعة النوافل، فعملوا لأنفسهم لا لربهم، ولمصالحهم لا لمصلحة دينهم ولأشخاصهم لا لإخوانهم فأصبح هذا حالهم إلا ما رحم الله ... !!

القارئ الحبيب: إذا كان المبدعين من السابقين قد قدموا لدينهم ماذا قدمت أنت؟!! إذا كانوا قد وضعوا لبنات لهذه الأمة فماذا وضعت أنت؟! إذا كان هؤلاء قد سدوا ثغرات دفاعا عن هذه الأمة فهل أنت علي ثغر من ثغور الإسلام - الكثيرة الآن -؟!، وإذا كنت علي ثغر كيف أنت منه؟! إذا كان هؤلاء عاشوا حياتهم من اجل الإسلام، يفكرون، ويبتكرون، ويبذلون، هل فكرنا لديننا؟! هل ابتكرنا لإسلامنا؟! هل بذلنا ليوم لقاء ربنا؟! إذا جاهدنا وأحسنا فان الله سيمنحنا الدليل و سيهدينا السبيل {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69] . وإذا ارتقينا إلي مرتبة التقي في تفكيرنا وابتكارنا وبذلنا فان الله سيمنحنا معيته وما أعظمها {إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ} [النحل: 128] .

اللهم شرفنا بالعمل لدينك، ووفقنا للجهاد في سبيلك، امنحنا التقوى وأهدنا السبيل وارزقنا معيتك، اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل، ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا، وصلي اللهم علي سيدنا محمد وعلي أهله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت