فهرس الكتاب
الشعوب المنكوبة (أرباب الفيضانات والزلازل) ... !! ويساعدون الشعوب المغلوبة (يصدرون الخضروات والفاكهة) ويخرجون كل عام آلاف من حفظة القران ... !! (خرجوا في خلال ستة أشهر الماضية سبعة وعشرون ألف حافظ لكتاب الله) ولا تتعطل عندهم الدراسة ... !! ولا يشعرون بالغلاء ... !! واجهوا الحصار بامتياز .. !! مع أن الدول -التي تحسب نفسها كبيرة - لا تستطع أن تواجه الغلاء .. !! صمدوا شهرا كاملا أمام اعتي آلة عسكرية بحرا وبرا وجوا ... !! غيرهم بجيوشهم المنظمة، وأسلحتهم المطورة قد لا يصمد أيام .. ! بل ساعات ... !! لماذا؟! تجرد وإخلاص، عمل وجهاد، وفاء وثبات .. !! لذلك نوقن أنهم فعلا مجاهدون ثقات ... !! في فلسطين وغير فلسطين ما أكثر المواجهات مع الإسلام علميا واقتصاديا، ثقافيا وساسيا، فكريا وعقديا، لكن أين الذين يرابطون ويجاهدون .. !!، وأين القائد الذي يجمع الذين يرابطون ويجاهدون".. !! أين أنت أخي القارئ الحبيب من إسلامك؟ أين أنت من دينك؟ أين أنت من قدوتك وحبيبك - صلى الله عليه وسلم-؟ وفرطك علي الحوض بإذن الله تعالي؟ .. بل أين أنت من ربك خالقك ورازقك وهاديك إلي كل خير؟!! هل تدافع عن الحق أم تداهنه؟! هل ترفع لواء دينك أم تسقطه؟! هل تنصر نبيك أم تخذله؟! هل ترضي ربك أم تغضبه؟! أين أنت من فلسطين الدرة المغتصبة؟! أين أنت من الاقصي الأسير الجريح .. ؟ ألا تريد أن تكون مثل هؤلاء المرابطين فترابط .. !! بعيدا عن الأحمال، وبعيدا عن الأنفال {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [الأنفال2 - 4] ... ! ألا تكون مثل هؤلاء المجاهدين فتجاهد بعيدا عن الخوف والتردد والغفلة والكسل {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} [آل عمران: 142] نعم هناك رجال مرابطون، قد لا يظهرون لكنهم يعملون، قد لا يتحدثون لكنهم يفعلون، في ثغورهم مرابطون، وفي ميادين الحق يجاهدون، وفي مواطن الشهادة وساحات الشهداء يقاتلون، هناك في فلسطين، وفي عير فلسطين، في كل مكان، الإسلام فيه يهان، تجد للحق فرسان وللخير أعوان، لا يحجبهم من خدعهم، ولا يضرهم من خذلهم، عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة رواه مسلم ويقول الله تعالى: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ"