فهرس الكتاب
فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا [الأحزاب: 23] ... صدق من قال فيهم:
تحيا بكم كل أرض تنزلون بها ... كأنكم في بقاع الأرض أمطار
وتشتهي العين فيكم منظرا حسنا ... كأنكم في عيون الناس أزهار
ونوركم يهتدي الساري برؤيته ... كأنكم في ظلام الليل أقمار
يا رجال الإسلام .. !! يا حراس العقيدة .. !! يا أنصار الله .. !! كونوا مع الحق وأهله .. !! فهم الطائفة المنصورة بإذن الله .. ! كما بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- .. !! كونوا معهم بالدعاء .. !! بمقاطعة الأعداء .. !! بموالاة الصادقين والأتقياء .. !! بالجهاد بالمال ابتغاء رب الأرض والسماء ... !! {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 111] محطات وميادين .. !! تمر بها امة الإسلام، ويتنقل فيها المسلمون علي مدار اليوم والليلة، في فلسطين وغير فلسطين .. !! من لها .. !! من يقاومها .. !! من يتصدي لها .. !! لابد من تضحيات في كل المحطات .. !! لابد من مرابطين في جميع الميادين، لابد من مجاهدين لنصرة هذا الدين، العاملون لدين الله يأتمرون بأمر الله، و يترسمون خطي رسول الله، ويتبعون منهج من صنع الله، ويعلمون أنهم علي ثغر من ثغور الله، ويسمعون قول الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 200] قال الله تعالى: {وجعلنا منهم أئمه يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون} [السجدة: 24] - فمجاهدي اليوم كمجاهدي الأمس إنما وصلوا لمكانتهم يهدون بأمر الله عندما تحلوا بالصبر واليقين، جعلهم الله رؤساء عندما تمكنوا من رأس الأمر (الصبر) .... إن الرجولة الحقة بذل وعطاء، عمل وجهاد، صبر وتماسك، أما الجزع والاسترخاء فلا يقم عليهما خلق، ولا يبنى عليهما نصر ولا يوصل بهما إلى نجاح، ولا ينتج عنهما فلاح، فمن ظن إن طريق الإيمان مفروشة بالأزهار، تحفها أنضج الثمار وأجمل الرياحين، أعظم البساتين، فقد جهل طبيعة الإيمان بالرسالات، وطبيعة الأعداء {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا} [البقرة: 214] . {الم * احسب الناس أن يتركوا أن يقولوا أمنا وهم لا يفتنون} [العنكبوت: 1 - 2] .. !! الأزهار والثمار هناك .. !! الرياحين والبساتين هناك .. !! في الجنة التي لابد لها من ثمن، وهى سلعه غالية وقد دفعه المجاهدون