فهرس الكتاب
المسلمون بين التحديات القائمة والتضحيات اللازمة
التضحية والفداء عند الابتلاء
مؤامرات تحاك، ودماء تراق، وشعوب تساق ... !!، صد عن سبيل الله، وحرق لكتاب الله، وتعرض لرسول الله، في زوجاته وصحابته وسنته، حصار مخطط، وإفساد ممنهج، وتخريب مبرمج، مقدسات مسلوبة، وأعراض منهوبة، وحقوق مهضومة، ابتلاءات تتعرض لها امة الإسلام، وعقبات تقف في طريق دعوة الإسلام، تحديات تواجه المسلمين علي مدار اليوم والليلة، من لها .. ؟!! من يقاومها .. ؟!! من يتصدي لها .. ؟!! لابد من تضحيات علي قدر الابتلاءات .. !! لابد من مرابطين في جميع الميادين، لابد من مجاهدين لنصرة هذا الدين، العاملون لدين الله يجب أن يأتمروا بأمر الله، و يترسموا خطي رسول الله، ويتبعوا منهج صنعه الله، يجب أن يعلموا أن دين الله في أعناقهم، وأن شرع الله أمانة عندهم، له يحافظون، وعنده يرابطون، وبين هذا وذاك صابرون مصابرون {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 200] لن يصلوا إلا بهذا الأمر ... !! {وجعلنا منهم ائمه يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون} [السجدة: 24] ... ولن يفلحوا إلا بهذا التوجه {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104] ... !
ودعاة اليوم كدعاة الأمس إنما وصلوا لمكانتهم، لا نهم يرابطون في طريق الله، و يحفظون أمانة الله، و يهدون بأمر الله عندما تحلوا بالصبر واليقين، جعلهم الله رؤساء لما تمكنوا من اليقين و الصبر الذي هو رأس الأمر.
طبيعة الطريق:
إن الأمة الفاضلة تربي بنيها على البذل والعطاء، علي التضحية والفداء، علي الكرم والإنفاق، أما البخل والإمساك فلا يقم عليهما خلق، ولا يبنى عليهما عمل ولا يوصل بهما إلى نجاح، ولا ينتج عنهما فلاح ثم إن الحياة ليست لونا واحدا فان الجو يصفوا ويغيم، والصحة تقوى وتضعف والأيام تقبل وتدبر وربك يخلق ما يشاء ويختار، وكل شيء عنده بمقدار، فلا يجب أن تتعثر الخطى مع بلايا الأيام، أو تتراجع الهمم مع نكبات الدهر، أو تخور العزائم مع بعد الغاية و وعثاء الطريق، دعاة الإيمان ورجال الدين وحراس العقيدة، وأهل