الصفحة 83 من 97

الأخوة رباط الأرواح وبساط الأفراح

الحب في الله عملة نادرة في زمن الحرمان، مع أنها أصل الإيمان (أوثق عري الإيمان الحب في الله والبغض في الله) صحيح وهو سماد الأخوة، يصقلها ويغذيها، يبقي عليها وينقيها، يعلي من قدرها و يزكيها،

الأخوة هي الألفة الروحية، و المنحة القدسية، والعاطفة الأبدية، واللمسة الإلهية التي يقذفها الله تعالي في قلوب الأصفياء من خلقه، والأتقياء من عباده، والأولياء من أحبابه، فيتحابون من وراء المحيطات و البحار، ويأتلفون من خلف الحواجز و الأستار، ويتعارفون عبر الليل والنهار (الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف) ... ... صحيح

حياة الروح:

إنها حياة الروح، وروح الحياة، إنها نور العين، وعين البصيرة، إنها منارة الدنيا وأخوة الدين، عن أبي سعيد ألخدري: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- جلس على المنبر قال إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده فاختار ما عنده فقال أبو بكر فديناك يا رسول الله بآبائنا وأمهاتنا قال فعجبنا فقال الناس انظروا إلى هذا الشيخ يخبر رسول الله عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عند الله وهو يقول فديناك بآبائنا وأمهاتنا قال فكان رسول الله هو المخير وكان أبو بكر هو أعلمنا به فقال النبي - صلى الله عليه وسلم- إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر ولكن أخوة الإسلام، لا تبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح و قال الترمذي: حديث حسن صحيح و قال الشيخ الألباني: صحيح

لذلك أقام رسول الله صلي الله المجتمع الإسلامي في المدينة علي الأخوة فكانت ركيزة أساسية من ركائز الدولة في الإسلام، وهناك نزل القران علي قلب رسول الله يشرح هذا المعني وينميه {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ .. } [الحجرات:10] . إذ لا أخوة بدون إيمان ولا إيمان بدون أخوة ويقول الله تعالى وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت