الصفحة 84 من 97

حَكِيمٌ [التوبة: 71] وعن أبي موسى عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ثم شبك بين أصابعه. متفق عليه و عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى صححه الألباني. وهذا الذي أراده النبي حين استقر بالمدينة فأقام مجتمعا فريدا مثاليا، ناصب الأعداء بالحب و المودة الإخاء، آخي النبي بين المهاجرين والأنصار رغم أنهم حديثي عهد بالإسلام، انصهرت أرواحهم في بوتقة واحدة، حتى كان الأخ يقول لأخيه يا انأ، وأعطوا أمثلة نادرة في الأخوة، كانوا يحبون بعضهم بعضا إلي درجة الانصهار، وكانوا يعطفون علي بعضهم بعضا إلي درجة الإيثار

أخوة الإسلام ما أجملها ... !! أخوة الدين ما أفضلها ... !! أخوة العقيدة ما أحسنها ... !!

الأخوة الإسلامية ركيزة الأمة الواحدة:

(الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) متفق عليه.

الأخوة لذة في الدنيا و فرحة في الآخرة:

فإن أحببت الأخيار، وصاحبت الأطهار فأنت مع نبيك المختار وصحابته الأبرار والتابعين الأحرار، ستحشر معهم إذا شاء رب العالمين. ففي الصحيحين من حديث أنس بن مالك أن رجلًا سأل النبي عن الساعة. فقال: يا رسول الله متى الساعة. قال: وما أعددت لها؟. قال: لا شيء، إلا أنى أحب الله ورسوله. فقال: أنت مع من أحببت قال أنس: فما فرحنا بشيء فرحنا بقول النبي أنت مع من أحببت. قال أنس فأنا أحب النبي وأبا بكر وعمر، وأرجو أن أكون معهم بُحبِّي إياهم وإن لم أعمل بعملهم. وبلال بن رباح حينما جاءته سكرات الموت، سمع امرأة تقول واحسر تاه، فقال لا تقولي واحسر تاه ولكن قولي وأفرحتاه فغدا القي الأحبة محمدا وصحبه.

الأخوة و عصبية الجاهلية:

*هذا العنصر يراد منه إبراز كيف كان النبي -- صلى الله عليه وسلم-- يرسخ معاني أخوة الإسلام بإبطال عصبيات الجاهلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت