الصفحة 90 من 97

كلمة يطمئن بها قلبها .. فلما علمت انه أمر إلهي قالت في ثقة عالية بربها عز وجل ( .. إذا لا يضيعنا) ففجر لها ماء زمزم طعام طعم وشراب شرب، وخلد سعيها .. في القران يتعبد الناس به إلي يوم الدين {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 158] ، ولو أنها خافت وجزعت وهرعت لما تنعمنا اليوم ببركة ماء زمزم ... !!

الثقة بالله .. تجدها في أولئك القوم الذين قيل لهم .. إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم .. ولكن ثقتهم بالله أكبر من قوة أعدائهم وعدتهم .. فقالوا واثقين بالله: حسبنا الله ونعم الوكيل .. فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ..

الثقة بالله .. تجدها في ذلك الذي مشى شامخًا معتزًا بدينه .. هامته في السماء، وهمته تتطاول الفضاء، .. بين قوم طأطئوا رؤوسهم يخشون كلام الناس، ويخشون جبابرة الأرض لكنه جاء من مكان يرشدهم وينصحهم ... !! {وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} [يس: 20] والذي جاء من بعده يذهب إلي قيصر من القياصرة، لا يخافه، ولا يهابه، وعندما يسأله القيصر ما الذي جاء بكم، يقول البطل المغوار في ثقة عالية: جئنا لنخرج الناس من عبادة العباد إلي عبادة رب العباد ومن جور الأديان إلي عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا الي سعة الدنيا والآخرة .. الثقة بالله جلاء الهم وضياء القلب، نور البصيرة و نعيم الحياة، طمأنينة بالنفس وقرة العين، أنشودة السعادة النصر أو الشهادة .. فيا أمة الله .. أين الثقة بالله .. يا من النصر .. أين ثقتك بالله؟ يا من المجد .. أين ثقتك بالله؟

يا من يتوق إلى الهداية .. أين ثقتك بالله؟ يا من يريد السعادة .. أين ثقتك بالله؟ وقال ربكم أدعوني أستجب لكم ..

فهل هناك أصدق من الله؟؟ ومن أوفى بعهده من الله؟؟ تك في قلوبنا فبعد أشد الأوقات ظلمة يطلع الفجر، ومتى تكاثرت السحب نزل المطر، وكلما اشتد الم المرأة جاء الولد"وحين تشتد الكربات يقترب الفرج وحين يتملك النفوس اليأس من شدة العسر وتأخر النصر ومعاندة المكذبين ومحاربتهم يمن الله بالروح والتمكين للمؤمنين كيف؟! حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَاسُنَا عَنِ الْقَوْمِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت