‹
الصفحة 97 من 97

وكما ذكرنا ... إن أشد ساعات الليل ظلمة تسبق فزوغ الفجر، وأشد لحظات السماء تلبدا بالغيوم تسبق هطول المطر، وأشد أوقات المرأة إيلاما تلك التي تسبق المخاض ونزول الولد وإلا ماذا تسمي الشعاع الذي يبزغ في دياجير الأحداث من القلوب الكبيرة فينير الطريق، ويبدد الظلام، وينزل الغيث؟ إنه الأمل وإن شئت فهو الإيمان بنصر الله {ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم * وعد الله لا يخلف الله وعدة ولكن أكثر الناس لا يعلمون} [الروم: 6:5] إذا الأمل لابد منه لدعم الرسالات، وإقامة النهضات، ونجاح البطولات وإذا فقد المصلح أمله فقد دخل المعركة بلا سلاح يقاتل به، بل بلا يد تمسك بالسلاح، فأنا يرتجي له انتصار؟ أو يأتي إليه فلاح، أما إذا إستصحب الأمل فإن الصعب سيهون، والضر سينكشف، والبعيد سيدنو فالأيام تقرب البعيد والزمن جزء من العلاج ... اللهم شرفنا بالعمل لدينك، ووفقنا للجهاد في سبيلك، امنحنا الأمل والتقوى وأهدنا السبيل وارزقنا معيتك، وأورثنا جنتك، اللهمَّ ارزُقْنا الإخلاص في القوْل والعمل، ولا تجعل الدنيا أكْبر همِّنا ولا مبلغَ عِلمنا.

وصلِّ اللهمَّ على سيِّدنا محمَّد، وعلى آله وصحْبه، وسلَّم، والحمد لله ربِّ العالمين

خميس النقيب

المصادر

1)في ظلال القرآن للشهيد سيد قطب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت