الصفحة 16 من 51

[صفة الركوع]

ثم كان يرفع يديه إلى أن يحاذي بهما فروع أذنيه كما رفعهما في الاستفتاح [1] صح عنه ذلك كما صح التكبير للركوع، بل الذين رووا عنه رفع الدين ها هنا أكثر من الذين رووا عنه التكبير، ثم يقول: الله أكبر، ويخر راكعًا، ويضع يديه على ركبتيه، فيمكنهما من ركبتيه، وفرج بين أصابعه وجافى مرفقيه عن جنبيه، ثم اعتدل وجعل رأسه حيال ظهره، فلم يرفع رأسه ولم يصوبه، وهصر ظهره، أي: مده، ولم يجمعه، ثم قال:"سبحان ربي العظيم" [2] .

وروي عنه أنه كان يقول:"سبحان ربي العظيم وبحمده" [3] قال أبو داود: وأخاف ألا تكون هذه الزيادة محفوظة، وربما مكث قدر ما يقول القائل عشر مرات، وربما مكث فوق ذلك ودونه، وربما

(1) رواه مسلم (391) .

(2) رواه أبو داود (886) في الصلاة: باب مقدار الركوع والسجود، والترمذي (261) في الصلاة: باب ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود، وإسناده ضعيف لأن عون بن عبد الله بن عقبة لم يلق ابن مسعود، وفي إسناده أيضًا إسحاق بن يزيد الهذلي، وهو مجهول، لكن يشهد له حديث حذيفة الذي رواه الترمذي (262) وأبو داود (871) ، والنسائي 3/ 226 في قيام الليل: باب تسوية القيام والركوع، وفي الافتتاح: باب ما يقول في قيامه ذلك، ورواه مسلم (772) في صلاة المسافرين.

(3) أبو داود (870) في الصلاة: باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، وفي هذه الزيادة رجل مجهول، لكن للحديث شواهد عند الدارقطني من حديث ابن مسعود وحذيفة، وعند أحمد والطبراني من حديث أبي مالك الأشعري، فيكون بها حسنًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت