الصفحة 22 من 51

قال السابقون بالركبتين: حديث وائل بن حجر أثبت من حديث أبي هريرة وابن عمر، قال البخاري: حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة لا يتابع عليه، فيه محمد بن عبد الله بن الحسن، قال: ولا أدري سمع من أبي الزناد أم لا.

وقال الخطابي: حديث وائل بن حجر أثبت منه، قال: وزعم بعض العلماء أنه منسوخ، ولهذا لم يحسنه الترمذي: وحكم بغرابته، وحسن حديث وائل: قالوا: وقد قال في حديث أبي هريرة، لا يبرك كما يبرك البعير، والبعير إذا برك بدأ بيديه قبل ركبتيه، وهذا النهي لا يوافق قوله، وليضع يديه قبل ركبتيه، بل ينافيه، ويدل على أن هذه الزيادة غير محفوظة، ولعل لفظها انقلب على بعض الرواة، قالوا: ويدل على ترجيح هذا أمران آخران:

أحدهما: ما رواه أبو داود من حديث ابن عمر أن رسول

الله - صلى الله عليه وسلم -"نهى أن يعتمد الرجل على يديه في الصلاة". وفي لفظ: (نهى أن يعتمد الرجل على يديه، إذا نهض في الصلاة) [1] ، ولا ريب أنه إذا وضع يديه قبل ركبتيه، اعتمد عليهما، فيكون قد أوقع جزءًا من الصلاة معتمدًا على يديه بالأرض، وأيضًا فهذا الاعتماد بالسجود نظير الاعتماد في الرفع منه، سواء فإذا نهى عن ذلك كان نظيره كذلك.

الثاني: أن المصلي في انحطاطه ينحط منه إلى الأرض الأقرب إليها أولًا، ثم الذي من فوقه، ثم الذي من فوقه حتى ينتهي إلى أعلى

(1) أبو داود (992) في الصلاة: باب كراهية الاعتماد على اليد في الصلاة، وإسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت