الصفحة 24 من 51

فصل

[صفة السجود]

ثم كان يسجد على جبهته وأنفه ويديه وركبتيه وأطراف قدميه، ويستقبل بأصابع يديه ورجليه القبله، وكان يعتمد على إليتي كفيه، ويرفع مرفقيه، ويجافي عضديه عن جنبيه حتى يبدو بياض إبطيه، ويرفع بطنه عن فخذيه، وفخذيه عن ساقيه، ويعتدل في سجوده، ويمكن وجهه من الأرض مباشرًا به للمصلى، غير ساجد على كور العمامة.

قال أبو حميد الساعدي -وعشرة من الصحابة يسمعون كلامه -كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائمًا، ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، فإذا أراد أن يركع، رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم قال: الله أكبر، فرفع، ثم اعتدل، فلم يصوب رأسه، ولم يقنعه، ووضع يديه على ركبتيه وقال: سمع الله لمن حمده، ثم رفع واعتدل حتى رجع كل عضو في موضعه معتدلًا، ثم هوى ساجدًا، وقال: الله أكبر، ثم جافى وفتح عضديه عن بطنه، وفتح أصابع رجليه، ثم ثنى رجله اليسرى، وقعد عليها، واعتدل حتى يرجع كل عظم موضعه معتدلًا، ثم هوى ساجدًا وقال: الله أكبر، ثم ثنى رجله، وقعد عليها حتى يرجع كل عضو إلى موضعه، ثم نهض، فصنع في الركعة الثانية مثل ذلك حتى إذا قام من السجدتين، كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما صنع حين افتتح الصلاة، ثم صنع كذلك حتى إذا كانت الركعة التي تنقضي فيها الصلاة، أخر رجله اليسرى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت