الصفحة 28 من 51

فصل

[صفة القيام من السجود والتشهد]

ثم يكبر ويسجد غير رافع يديه، ويصنع في الثانية مثل ما صنع في الأولى، ثم يرفع رأسه مكبرًا، وينهض على صدور قدميه معتمدًا على ركبتيه وفخذيه.

وقال مالك بن الحويرث: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان في وتر من صلاته، لم ينهض حتى يستوي قاعدًا [1] ، فهذه تسمى جلسة الاستراحة، ولا ريب أنه - صلى الله عليه وسلم - فعلها، ولكن هل فعلها على أنها من سنن الصلاة وهيئاتها كالتجافي وغيره أو لحاجته إليها لما أسن وأخذه اللحم، وهذا الثاني أظهر لوجهين:

أحدهما: أن فيه جمعًا بينه وبين حديث وائل بن حجر [2] وأبي هريرة [3] : أنه كان ينهض على صدور قدميه.

(1) رواه البخاري 2/ 249 في صفة الصلاة: باب من استوى قاعدًا في وتر من صلاته. وأبو داود (844) في الصلاة: باب النهوض في الفرد، والترمذي (287) في الصلاة: باب ما جاء كيف النهوض من السجود؟ والنسائي 2/ 233، 234 في الافتتاح: باب الاستواء للجلوس عند الرفع من السجدتين.

(2) أبو داود (838) في الصلاة: باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه؟ والترمذي (268) في الصلاة: باب ما جاء في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود وغيرهما وقد تقدم.

(3) الترمذي (288) في الصلاة: باب كيف النهوض من السجود، وفي سنده خالد بن إلياس، وهو متفق على ضعفه، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، حتى يسبق إلى القلب أنه الواضع لها، لا يكتب حديثه إلا على جهة التعجب. ورواه ابن عدي في الكامل، وانظر (نصب الراية) 1/ 389.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت