صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - [1]
فهاك سياق صلاته - صلى الله عليه وسلم - من حين استقبال القبلة، وقوله، الله أكبر إلى حين سلامه، كأنك تشاهده عيانًا، ثم اختر لنفسك بعد ما شئت.
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة، واستقبل القبلة [2] ، ووقف في مصلاه رفع يديه إلى فروع أذنيه [3] واستقبل بأصابعه القبلة، ونشرها وقال:"الله أكبر". ولم يكن يقول قبل ذلك: نويت بأن أصلي كذا وكذا مستقبل القبلة أربع ركعات فريضة الوقت أداء لله تعالى إمامًا، ولا كلمة واحدة من ذلك في مجموع صلاته من أولها إلى آخرها، فقد نقل عنه أصحابه حركاته وسكناته وهيئاته حتى اضطراب لحيته في الصلاة، حتى إنه حمل بنت ابنته مرة في الصلاة، فنقلوه ولم يهملوه، فكيف يتفق ملؤهم من أولهم إلى آخرهم على ترك نقل هذا المهم الذي هو شعار الدخول في الصلاة؟ ولعمر الله لو ثبت عنه من
(1) (( ) من كتاب الصلاة لابن القيم بتحقيق تيسير زعيتر ص194 - 220. وذكر أنه استفاد التخريج من كتب الألباني وشعيب وعبد القادر الأرنؤوط.
(2) إن استقبال الكعبة عند القيام إلى الصلاة أمر مقطوع به عند جماهير المسلمين؟. وهو متواتر عنه - صلى الله عليه وسلم -، ويدل عليه قوله تعالى:"فول وجهك شطر المسجد الحرام"وحديث (المسيء صلاته حين قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قمت إلى الصلاة فأسبع الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر متفق عليه.
(3) مسلم (391) (26) في الصلاة، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين ... وأبو داود (745) في الصلاة: باب افتتاح الصلاة، والنسائي 2/ 123 في الافتتاح: باب رفع اليدين حيال الأذنين و 2/ 182 في الافتتاح باب رفع اليدين للركوع حذاء فروع الأذنين وابن خزيمة (480) .