الصفحة 70 من 89

وقد حاولنا من خلال هذا الكتاب مساعدتك أخي الحاج في الإجابة على هذين السؤالين ، سائلين المولى عز وجل أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال ... وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ...

التوحيد أولًا

« لبيك لا شريك لك لبيك » .... جئت أخي الحاج ملبيًا بالتوحيد .

لذا فاعلم وفقك الله أنه لا بد من تحقيق معنى هذه التلبية في أقوالك وأعمالك ، قلبية كانت أو بدنية ، حيث إنه يستلزم عليك تعظيم الخالق بجميع التعظيمات اللائقة به وتعلق القلب به ، وصرف جميع أنواع العبادات إليه سواء كانت:

قلبيبة: كالمحبة ، والخوف ، والرجاء ، والتوكل ، والإنابة ونحوها .

أو قولية: كالذكر والدعاء والاستعانة والاستغاثة .

أو بدنية: كالركوع والسجود والطواف ونحوه .

أو مالية: كالذبح والنذر والصدقة ...وغير ذلك .

لقوله تعالى: { قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين . لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين } [سورة الأنعام: 162-163] .

قال الشيخ صالح بن فوزان الفوزان: من أبى أن يعبد الله فهو مستكبر ، ومن عَبَدَ الله وعَبَدَ معه غيره فهو مشركٌ ، ومن عَبَدَ الله وحده بغير ما شَرَعَ فهو مبتدعٌ ، ومن عَبَدَ الله وحده بما شرع فهو المؤمن الموحِّد .

فإنه لا ينفع حج من يدعو ويستغيث بغير الله ، لعدم تحقيق التوحيد .

الصبر والاحتساب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت