الصفحة 71 من 89

أخي الحاج الكريم: تذكر قوله عليه الصلاة والسلام عن الحج والعمرة بأنهما: «جهاد لا قتال فيه» ، وأن الحج مدرسة للأخلاق ، وتهذيب للنفوس ، وسمو بها إلى أعلى المقامات ، وهو اختبار عملي للصبر والأخلاق ، فلربما مرضت أو تعبت أثناء تنقلك بين المشاعر ، أو ربما فقدت شيئا عزيزًا عليك ، أو سمعت خبرا مزعجًا ، أو ربما أحسنت فأسيء إليك ، أو أصابك الهم والحزن لأي من الأسباب ، أو ربما ضاع مالك أو سرق - بإهمال منك أو من غير إهمال - لذا عليك أن تعلم بأن هذا كله ابتلاء من الله تعالى ليمتحن صبرك وثباتك وصدقك أو لحكمة أخرى أرادها الله سبحانه ؛ لذا أوصيك هنا بالصبر! الصبر! الصبر! وأكثر من قول: « قدّر الله وما شاء فعل » واحذر من أن تقول: لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا ، ولكن أكثر من الاسترجاع وتذكر قول الله عز وجل: { ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين . الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون . أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون } سورة البقرة155-156

حسن الخلق

أخي المسلم: اعلم أن لك في حسن الأخلاق، والإحسان إلى الحجاج ، وسقايتهم ، وعدم مضايقتهم ، والتواضع لهم الأجر العظيم عند الله سبحانه وتعالى . حيث قال جل جلاله: { واخفض جناحك للمؤمنين } . [سورة الحجر: 88] .

وفي الحديث المتفق عليه: « إنّ من خياركم أحسنكم أخلاقًا » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت