الصفحة 76 من 89

-ذكر عن مالك بن أنس رحمه الله تعالى قال: صحبت جعفر الصادق ، فلما أراد أن يلبي تغير وجهه وارتعدت فرائصه ؛ فقلت: ما لك يا بن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: أردت أن ألبي . قلت: فما يوقفك ؟ قال: أخاف أن أسمع غير الجواب .

-وروي عن الفضيل أنه نظر إلى تسبيح الناس وبكائهم عشية عرفة فقال: أرأيتم لو أن هؤلاء صاروا إلى رجل فسألوه دانقا ؛ يعني: سدس درهم، أكان يردهم ؟ قالوا: لا . قال: والله للمغفرة عند الله أهون من إجابة رجل لهم بدانق .

فهنيئا لمن رزقه الله الوقوف بعرفة بجوار قوم يجأرون إلى الله بقلوب محترقة ودموع مستبقة ، فكم فيهم من خائف أزعجه الخوف وأقلقه ، ومحب ألهبه الشوق وأحرقه ، وراج أحسن الظن بوعد الله وصدقه ، وتائب نصح لله في التوبة وصدقه ، وهارب لجأ إلى باب الله وطرقه ، فكم هنالك من مستوجب للنار أنقذه الله وأعتقه ، ومن أسير للأوزار فكه وأطلقه ، وحينئذ يطلع عليهم أرحم الرحماء ويباهي بجمعهم أهل السماء ، ويدنو ثم يقول: ما أراد هؤلاء ؟!! .

إرشادات طبية للحاج (1)

فيما يلي بعض الجوانب الطبية الهامة وبعض الأمراض الأكثر انتشارًا في موسم الحج:

1-الرشح والزكام: سببهما حمات راشحة (فيروسات) متنوعة ، والوقاية ممكنة عن طريق تجنب التبول الحراري المفاجئ ، والابتعاد عن مواجهة التكييف والتبريد المباشر ، وتجنب العطاس والسعال في مواجهه الآخرين ، وإلقاء المناديل ، وإتلافها في أماكن خاصة ، والابتعاد ما أمكن عن لمس المصابين بالمرض واستشارة الطبيب للعلاج .

(1) * نقلا عن مجلة البيان-العدد 19 ذو الحجة 1409 هـ ( بتصرف )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت