فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 30

وكانت لهن أدوية يصطحبنها معهن، ففي ترجمة أم زياد الأشجعية، كما في الإصابة، أنها خرجت مع النبي × في غزوة خيبر سادسة ست نسوة .... فقلنا خرجنا ومعنا دواء نداوي الجرحى [1] .

ولا شك أنه كان هناك أطباء في المدينة أو حولها في زمن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم ومن بعدهم لم تصلنا أخبارهم، إذ نجد إشارات إلى أن طبيبًا قد حضر سيدنا عمر رضي الله عنه عندما طعنه أبو لؤلؤة، وفي خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب لعبد القاهر البغدادي أن سالم بن دارة رجع إلى المدينة يتداوى بها بعد أن جرح وهو خارج من المدينة، ولا نعرف من تولى علاجه من هذه الجراح، وكان هذا في زمن عثمان رضي الله عنه، وفي الكتاب نفسه أن عثمان بن عفان رضي الله عنه دفعه إلى طبيب نصراني، فعالجه إلى أن برئت كلومه [2] .

وفي زمن الدولة الأموية أيضًا نجد أن طبيبًا قد حضر الحسن رضي الله عنه في مرض وفاته بالمدينة، وإن كنا لا نعرف أيضًا من هو ذلك الطبيب.

وهكذا نلاحظ توفر أشخاص في المدينة كان لهم ممارسة للطب وشؤون العلاج في مختلف العصور، ولكننا لا نعرف من أسمائهم وأخبارهم إلا القليل.

كان العطار يقوم بدور الطبيب والصيدلاني وبائع العطور، وكان لهذه المهنة أهلها ولهم سوق خاص يسمى سوق العطارين، وقد عمل بهذه المهنة أسر توارثتها كأسرة ابن مشكور التي تنتسب إلى قريش، وأسرة الشكليين [3] .

(1) شراب محمد محمد حسن - المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي ص467، الطبعة الأولى - دار القلم -1415هـ 1994م.

(2) البغدادي عبد القاهر - خزانة الأدب ولب لسان العرب - ص1169،1170 من النسخة الإلكترونية في برنامج الموسوعة الشعرية وعدد صفحاتها 10299 صفحة.

(3) المديرس عبد الرحمن مديرس- المدينة في العصر المملوكي ص100، منشورات مركز الملك فيصل - 1422هـ 2001م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت