فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 676

وقال شيخ شيوخنا سيدي علي رضي الله عنه بين العمل بالله والعمل لله ما بين الدينار والدرهم اه وبالله التوفيق ومن كان علمه بالله كان راجعا إليه في كل شيء ومعتمدا عليه في كل حال وإليه أشار بقوله من علامة النجح في النهايات الرجوع إلى الله في البدايات النجح في الشيء هو بلوغ القصد والمراد فيه ونجحت مطالبه إذا قضيت وبلغ منها ما أحب ونهاية الشيء تمامه وبدايته أوله قلت إذا توجهت همتك أيها المريد إلى طلب شيء أي شيء كان وأردت أن ينجح أمره وتبلغ مرادك فيه وتكون نهايته حسنة وعاقبته محمودة فأرجع إلى الله في بداية طلبه وأنسلخ من حولك وقوتك وقل كما قال عليه السلام إن يكن من عند الله يمضه فلا تحرص عليه ولا تهتم بشأنه فما شاء الله كان وما لم يشأ ربنا لم يكن فلو إجمعت الأنس والجن على أن ينفعوك بشيء لم يقدره الله لك لم يقدروا على ذلك ولو أجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يقدره الله عليك لم يقدروا على ذلك جفت الأقلام وطويت الصحف كما في الحديث فإذا طلبت شيئا وكنت فيه معتمدا على الله ومفوضا أمرك إلى الله تنظر ما سبق في علم الله كان ذلك علامة نجح نهايتك وحصول مطلبك قضيت في الحس أو لم تقض لأن مرادك مع مراد الله لا مع مراد نفسك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت