فهرس الكتاب
وقال شيخ شيوخنا سيدي علي رضي الله عنه بين العمل بالله والعمل لله ما بين الدينار والدرهم اه وبالله التوفيق ومن كان علمه بالله كان راجعا إليه في كل شيء ومعتمدا عليه في كل حال وإليه أشار بقوله من علامة النجح في النهايات الرجوع إلى الله في البدايات النجح في الشيء هو بلوغ القصد والمراد فيه ونجحت مطالبه إذا قضيت وبلغ منها ما أحب ونهاية الشيء تمامه وبدايته أوله قلت إذا توجهت همتك أيها المريد إلى طلب شيء أي شيء كان وأردت أن ينجح أمره وتبلغ مرادك فيه وتكون نهايته حسنة وعاقبته محمودة فأرجع إلى الله في بداية طلبه وأنسلخ من حولك وقوتك وقل كما قال عليه السلام إن يكن من عند الله يمضه فلا تحرص عليه ولا تهتم بشأنه فما شاء الله كان وما لم يشأ ربنا لم يكن فلو إجمعت الأنس والجن على أن ينفعوك بشيء لم يقدره الله لك لم يقدروا على ذلك ولو أجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يقدره الله عليك لم يقدروا على ذلك جفت الأقلام وطويت الصحف كما في الحديث فإذا طلبت شيئا وكنت فيه معتمدا على الله ومفوضا أمرك إلى الله تنظر ما سبق في علم الله كان ذلك علامة نجح نهايتك وحصول مطلبك قضيت في الحس أو لم تقض لأن مرادك مع مراد الله لا مع مراد نفسك.