فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 676

الطاعة والسداد اه وقال رضي الله عنه أيضا العارف من عرف شدائد الزمان في الألطاف الحارية من الله عليه وعرف إساءته في إحسان الله إليه فاذكروا آلاء الله لعلكم تفلحون اه وإذا كان الحق تعالى ما عودك إلا الأحسان وما أسدي إليك إلا الأمتنان فمن العجب أن تتركه وتطلب ما سواه وإلى ذلك أشار بقوله العجب كل العجب ممن يهرب مما لا أنفكاك له منه ويطلب مالا بقاء له معه فإنها لا تعمي الأبصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور قلت ما لا أنفكاك منه هو الحق تعالى وقضاؤه وقدره وما لا بقاء له هو الدنيا أو ما تدبره النفس وتقدره فمن أعجب العجائب أن يفر العبد من مولاه ويتوجه بالطلب لما سواه مع أنه لا أنفكاك له منه ولا محيد له عنه إذ لا وجود له إلا منه ولا قيام له إلا به فكيف يهرب منه بترك طلب معرفته وبالتقرب به بأمتثال أمره وأجتناب نهيه ويطلب مالا بقاء له من حظوظ الدنيا الفانية التي أن لم تزل عنها في الحياة زالت عنك بالممات فأطلب ما يبقي دون ما يفني ولله در القائل والسداد اه وقال رضي الله عنه أيضا العارف من عرف شدائد الزمان في الألطاف الحارية من الله عليه وعرف إساءته في إحسان الله إليه فاذكروا آلاء الله لعلكم تفلحون اه وإذا كان الحق تعالى ما عودك إلا الأحسان وما أسدي إليك إلا الأمتنان فمن العجب أن تتركه وتطلب ما سواه وإلى ذلك أشار بقوله العجب كل العجب ممن يهرب مما لا أنفكاك له منه ويطلب مالا بقاء له معه فإنها لا تعمي الأبصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور قلت ما لا أنفكاك منه هو الحق تعالى وقضاؤه وقدره وما لا بقاء له هو الدنيا أو ما تدبره النفس وتقدره فمن أعجب العجائب أن يفر العبد من مولاه ويتوجه بالطلب لما سواه مع أنه لا أنفكاك له منه ولا محيد له عنه إذ لا وجود له إلا منه ولا قيام له إلا به فكيف يهرب منه بترك طلب معرفته وبالتقرب به بأمتثال أمره وأجتناب نهيه ويطلب مالا بقاء له من حظوظ الدنيا الفانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت