فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 676

قلب المؤمن العاصي لا يفرق بين مرارة المعصية وحلاوة الطاعة فإذا استضاء بنور التقوى عرف ما يضره وما ينفعه وفرق بين الحق والباطل قال تعالى يا أيها الذين آمنوا أن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا أي نورا يفرق بين الحق والباطل وقال تعالى أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس وقال تعالى أفمن شرح الله صدره للأسلام فهو على نور من ربه وهذا النور الذي يكشف الأمور هو نور الواردات المتقدمة الذي هو مطايا القلوب إلى علام الغيوب أولها نور وارد الأنتباه ومن شأنه أن يكشف ظلمة الغفلة ويظهر نور اليقظة فتحكم البصيرة بقبح الغفلة وحسن اليقظة فيقبل القلب حينئذ على ذكر ربه ويدبر عما يغفله عن ربه وهذا هو نور الطالبين الثاني نور وارد الأقبال ومن شأنه أن يكشف ظلمة الأغيار ويظهر بهجة المعارف والأسرار فتحكم البصيرة بضرر الأغيار وحسن الأسرار فيقبل القلب على بهجة الأسرار.

صفحة: 70

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت