فهرس الكتاب
قلب المؤمن العاصي لا يفرق بين مرارة المعصية وحلاوة الطاعة فإذا استضاء بنور التقوى عرف ما يضره وما ينفعه وفرق بين الحق والباطل قال تعالى يا أيها الذين آمنوا أن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا أي نورا يفرق بين الحق والباطل وقال تعالى أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس وقال تعالى أفمن شرح الله صدره للأسلام فهو على نور من ربه وهذا النور الذي يكشف الأمور هو نور الواردات المتقدمة الذي هو مطايا القلوب إلى علام الغيوب أولها نور وارد الأنتباه ومن شأنه أن يكشف ظلمة الغفلة ويظهر نور اليقظة فتحكم البصيرة بقبح الغفلة وحسن اليقظة فيقبل القلب حينئذ على ذكر ربه ويدبر عما يغفله عن ربه وهذا هو نور الطالبين الثاني نور وارد الأقبال ومن شأنه أن يكشف ظلمة الأغيار ويظهر بهجة المعارف والأسرار فتحكم البصيرة بضرر الأغيار وحسن الأسرار فيقبل القلب على بهجة الأسرار.
صفحة: 70