فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 676

الله فيهما قال فما شكر البطن قال أن يكون أسفله صبرا وأعلاه علما قال شكر الفرج قل كما قال الله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون إلى قوله غير ملومين قال فما شكر الرجلين قال أن رأيت شيئا غبطته أستعملتهما وأن رأيت شيئا مقته كففتهما اه وأعلم أن الناس في الشكر على ثلاث درجات عوام وخواص وخواص الخواص فشكر العوام على النعم فقط وشكر الخواص على النعم والنقم وشكر خواص الخواص الغيبة في المنعم عن شهود النعم والنقم، والنعم التي يقع الشكر عليها ثلاثة أقسام دنيوية كالصحة والعافية والمال الحلال ودينية كالعلم والعمل والتقوى والمعرفة وأخروية كالثواب على العمل القليل بالعطاء الجزيل وأجل النعم الدينية التي يتأكد الشكر عليها نعمة الأسلام والإيمان والمعرفة وشكرها هو أعتقاد أنها منة من الله تعالي بلا واسطة ولا حول ولا قوة قال الله تعالى ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان ثم قال فضلا من الله ونعمة قال أبو طالب المكي رضي الله عنه بعد كلام فلو قلب قلوبنا في الشك والضلال كما يقلب نياتنا في الأعمال أي شيء كنا نصنع وعلى أي شيء نعول وبأي شيء كنا نطمئن ونرجو فهذا من كبائر النعم ومعرفته هو شكر نعمة الإيمان والجهل بهذا غفلة عن نعمة الإيمان توجب العقوبة وأدعاء الإيمان أنه عن كسب معقول أو أستطاعة بقوة وحول هو كفر نعمة الإيمان وأخاف على من توهم ذلك أن يسلب الإيمان لأنه بدل شكر نعمة الإيمان كفرا اه فإن غفل العبد عن شكر هذه النعم ثم دامت صورتها عنده فلا يغتر فقد يكون ذلك أستدراجا كما أشار إلى ذلك بقوله خف من وجود أحسانه إليك ودوام إساءتك معه أن يكون ذلك أستدراجا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون الأستدراج هو كمون المحنة في عين المنة وهو مأخوذ من درج الصبي أي أخذ في المشي شيئا بعد شيء ومنه الدرج الذي يرتقي عليه إلى العلو كذلك المستدرج هو الذي تؤخذ منه النعمة شيئا بعد شيء وهو لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت