فهرس الكتاب
وقال شيخ شيوخنا سيدي علي الجمل رضي الله عنه في كتابه أعلم أنه لا يقرب طالب الوصول إلى الله تعالى شيء مثل جلوسه مع عارف بالله أن وجده ثم قال الجلوس مع العارف بالله أفضل من العزلة والعزلة أفضل من الجلوس مع العوام الغافلين والجلوس مع العامي الغافل أفضل من الجلوس مع الفقير الجاهل كما إن العارف بالله يجمع بين المريد ومولاه بنظرة أو بكلمة كذلك الفقير الجاهل بالله ربما أتلف المريد عن مولاه بنظرة أو بكلمة فما فوقها يرحم الله سيدي المجذوب حيث بقول، الجلسة مع غير الأخيار، ترذل ولو تكون صافي اه المراد منه وأما الآداب الباطنية فأولها أعتقاد كما له وأنه أهل للشيخوخة والتربية لجمعه بين شريعة وحقيقة وبين جذب وسلوك وأنه على قدم النبي صلى الله عليه وسلم وثانيها تعظيمه وحفظ حرمته غائبا وحاضرا وتربية محبته في قلبه وهو دليل صدقه وبقدر التصديق يكون فمن لا صدق له لا سير له ولو بقي مع الشيخ ألف سنة ويرحم الله سيدي محمدا الشرقي حيث قال من لا صدق، ما عند باش ينفق من لا حقق ما جاب إيمارايا بابا وثالثها أنعزاله عن عقله ورياسته وعمله وعمله إلا ما يرد عليه من قبل شيخه كما فعل شيخ طريقتنا الشاذلي رضي الله عنه عند ملاقاته بشيخه فهي سنة في طريقه فكل من أتى شيخه في هذه الطريقة الشاذلية فلا بد أن يغتسل من عمله وعمله قبل أن يصل إلى شيخه لينال الشراب الصافي من بحر مدده الوافي ورابعها عند الأنتقال عنه إلى غيره وهذا عندهم من أقبح كل قبيح وأشنع كل شنيع وهو سبب تسويس بذرة الأرادة فتفسد شجرة الأرادة لفساد أصلها وهذا كله مع شيوخ التربية كما تقدم وأما شيوخ أهل الظاهر فلا بأس أن ينتقل عنهم إلى أهل الباطن أن وجدهم ولا يحتاج إلى إذن والله تعالى أعلم وأما الآداب مع الأخوان فأربعة أولها حفظ حرمتهم غائبين أو حاضرين فلا يغتاب أحدا ولا ينقص أحدا فلا يقول أصحاب سيدي فلان كمال وأصحاب سيدي فلان نقص أو فلان عارف أو فلان ليس