فهرس الكتاب
فأجاب عن ثلاث وقال في الباقي لا أدري فقال له السائل وما نقول للناس فقال قل لهم قال مالك لا أدري وأيضا أجابة كل سائل جهل وضرر إذ قد يكون السائل متعنتا لا يستحق جوابا وقد تكون المسئلة التي سأل عنها لا تليق به لأنه لا يفهمها ولا يطيق معرفتها فتوقعه في الحيرة أو الأنكار وقد قال عليه الصلاة والسلام لا تؤتوا الحكمة غير أهلها فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم وفي ذلك يقول الشاعررد سرور ووارد حزن ووارد قبض ووارد بسط إلى غير ذلك من المعاني وهو قريب من الحال وسئل الشيخ عبد القادر الجيلاني نفعنا الله بذكره عن صفات الواردات الألهية والطوارق الشيطانية فقال الوارد الألهي لا يأتي بإستعداد ولا يذهب بسبب ولا يأتي على نمط واحد ولا في وقت واحد، والطوارق الشيطانية بخلاف ذلك غالبا اه قلت والمراد به هنا نوع خاص وهو نفحات إلهية يهب نسيمها على القلوب والأرواح أو الأسرار فتغيب القلوب في حضرة علام الغيوب وتغيب الأرواح والأسرار في جبروت العزيز الجبار فتطيش فرحا وسرورا وترقص شوقا وحبورا.