فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 676

فأجاب عن ثلاث وقال في الباقي لا أدري فقال له السائل وما نقول للناس فقال قل لهم قال مالك لا أدري وأيضا أجابة كل سائل جهل وضرر إذ قد يكون السائل متعنتا لا يستحق جوابا وقد تكون المسئلة التي سأل عنها لا تليق به لأنه لا يفهمها ولا يطيق معرفتها فتوقعه في الحيرة أو الأنكار وقد قال عليه الصلاة والسلام لا تؤتوا الحكمة غير أهلها فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم وفي ذلك يقول الشاعررد سرور ووارد حزن ووارد قبض ووارد بسط إلى غير ذلك من المعاني وهو قريب من الحال وسئل الشيخ عبد القادر الجيلاني نفعنا الله بذكره عن صفات الواردات الألهية والطوارق الشيطانية فقال الوارد الألهي لا يأتي بإستعداد ولا يذهب بسبب ولا يأتي على نمط واحد ولا في وقت واحد، والطوارق الشيطانية بخلاف ذلك غالبا اه قلت والمراد به هنا نوع خاص وهو نفحات إلهية يهب نسيمها على القلوب والأرواح أو الأسرار فتغيب القلوب في حضرة علام الغيوب وتغيب الأرواح والأسرار في جبروت العزيز الجبار فتطيش فرحا وسرورا وترقص شوقا وحبورا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت