وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب وسميته أيقاظ الهمم في شرح الحكم جعله الله خالصا لوجهه العظيم بجاه نبينا المصطفى الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم ولنقدم بين يدي الكتاب مقدمتين احداهما في حد التصوف وموضوعه وواضعه واسمه واستمداده وحكم الشارع فيه وتصور مسائله وفضيلته ونسبته وثمرته والمقدمة الثانية في ترجمة الشيخ وذكر محاسنه أما حده فقال الجنيد هو أن يميتك الحق عنك ويحييك به وقال أيضا أن يكون مع الله بلا علاقة وقيل الدخول في كل خلق سني والخروج من كل خلق دني وقيل هو أخلاق كريمة ظهرت في زمان كريم مع قوم كرام وقيل أن لا تملك شيئا ولا يملكك شيء وقيل أسترسال النفس مع الله على ما يريد وقيل التصوف مبني على ثلاث خصال التمسك بالفقر والافتقار. والتحقق بالبذل والإيثار وترك التدبير والاختيار وقيل الاخذ بالحقائق. والا ياس مما في أيدى الخلائق. وقيل ذكر مع اجتماع. ووجد مع استماع. وعمل مع اتباع وقيل الأنافة على باب الحبيب وأن طرد. وقيل صفوة القرب. بعد كدرة البعد.