وقيل الجلوس مع الله بلاهم وقيل هو العصمة عن رؤية الكون والصوفى الصادق علامته ان يفتقر بعد الغني ويذل بعد العز ويخفي بعد الشهرة وعلامة الصوفي الكاذب أن يستغني بعد الفقر ويعز بعد الذل ويشتهر بعد الخفاء قاله أبو حمزة البغدادي وقال الحسن بن منصور الصوفي واحد في الذات لا يقبله أحد ولا يقبل أحدا وقيل الصوفي كالأرض يطرح عليه كل قبيح ولا يخرج منه الا كل مليح ويطؤه البر والفاجر وقالوا من أقبح كل قبيح صوفي شحيح وقال الشبلي الصوفي منقطع عن الخلق متصل بالحق لقوله تعالى واصطنعتك لنفسي ثم قال أيضا الصوفية أطفال في حجر الحق وقيل الصوفي لا تقله الأرض ولا تظله السماء يعني لا يحصره الكون وقال الشيخ زروق رضى الله عنه قد حد التصوف ورسم وفسر بوجوه تبلغ نحو الالفين ترجع كلها لصدق التوجه إلى الله تعالى وإنما هي وجوه فيه والله اعلم ثم قال والاختلاف في الحقيقة الواحدة أن كثر دل على بعد ادراك جملتها ثم هو أن رجع لأصل واحد يتضمن جملة ما قيل فيها كانت العبارة عنه بحسب ما فهم منه وجملة الأقوال واقعة على تفاصيله وأعتبار كل واحد على حسب مثاله علما وعملا وحالا وذوقا وغير ذلك والاختلاف في التصوف من ذلك فمن أجل ذلك الحق الحافظ أبو نعيم رحمه الله بغالب أهل حليته عند تحلية كل شخص قولا من أقوالهم يناسب حاله قائلا وقيل أن التصوف كذا فأقتضى أن كل من له نصيب من صدق التوجه له نصيب من التصوف وأن تصوف كل أحد صدق توجهه
صفحة: 3