فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 676

وقيل الجلوس مع الله بلاهم وقيل هو العصمة عن رؤية الكون والصوفى الصادق علامته ان يفتقر بعد الغني ويذل بعد العز ويخفي بعد الشهرة وعلامة الصوفي الكاذب أن يستغني بعد الفقر ويعز بعد الذل ويشتهر بعد الخفاء قاله أبو حمزة البغدادي وقال الحسن بن منصور الصوفي واحد في الذات لا يقبله أحد ولا يقبل أحدا وقيل الصوفي كالأرض يطرح عليه كل قبيح ولا يخرج منه الا كل مليح ويطؤه البر والفاجر وقالوا من أقبح كل قبيح صوفي شحيح وقال الشبلي الصوفي منقطع عن الخلق متصل بالحق لقوله تعالى واصطنعتك لنفسي ثم قال أيضا الصوفية أطفال في حجر الحق وقيل الصوفي لا تقله الأرض ولا تظله السماء يعني لا يحصره الكون وقال الشيخ زروق رضى الله عنه قد حد التصوف ورسم وفسر بوجوه تبلغ نحو الالفين ترجع كلها لصدق التوجه إلى الله تعالى وإنما هي وجوه فيه والله اعلم ثم قال والاختلاف في الحقيقة الواحدة أن كثر دل على بعد ادراك جملتها ثم هو أن رجع لأصل واحد يتضمن جملة ما قيل فيها كانت العبارة عنه بحسب ما فهم منه وجملة الأقوال واقعة على تفاصيله وأعتبار كل واحد على حسب مثاله علما وعملا وحالا وذوقا وغير ذلك والاختلاف في التصوف من ذلك فمن أجل ذلك الحق الحافظ أبو نعيم رحمه الله بغالب أهل حليته عند تحلية كل شخص قولا من أقوالهم يناسب حاله قائلا وقيل أن التصوف كذا فأقتضى أن كل من له نصيب من صدق التوجه له نصيب من التصوف وأن تصوف كل أحد صدق توجهه

صفحة: 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت