فأفهم اه وقال أيضا قاعدة صدق التوجه مشروط بكونه من حيث يرضاه الحق تعالى وبما يرضاه ولا يصح مشروط بدون شرطه ولا يرضى لعباده الكفر فلزم تحقيق الايمان وأن تشكروا يرضه لكم فلزم العمل بالاسلام فلا تصوف الا بفقه اذ لا تعرف أحكام الله تعالى الظاهرة إلا منه ولا فقه ألا بتصوف اذ لا عمل الا بصدق توجه ولاهما ألا بايمان أذ لا يصح واحد منهما بدونه فلزم الجمع لتلازمهما في الحكم كتلازم الأرواح للأجساد أذ لا وجود لها ألا فيها كما لا كمال لها أي للأشباح ألا بها ومنه قول مالك رحمه الله من تصوف ولم يتفقه فقد تزندق. ومن تفقه ولم يتصوف فقد تفسق.