فهرس الكتاب
للأسلام ومحبة الإيمان فيشكر الله عليها ليحصن بقائها عنده الثاني دوام تضرعه وإبتهاله في مطان الأجابة قائلا يا رب سلم سلم.
صفحة: 93
وأن أهمل هذين الأمرين فالشقاوة لازمة له اه بالمعنى وبالله التوفيق ثم إذا أعطاك ما طلبت من كمال الأستقامة ونهضت إليه نادما على ما فاتك من الطاعة كانت نهايتك الوصول إلى الحبيب ومناجات القريب هناك تكل الألسن عن العبارة وتنقطع الأشارة كما أبان ذلك بقوله ما العارف من إذا أشار وجد الحق أقرب إليه من إشارته بل العارف من لا إشارة له لفنائه في وجوده وأنطوائه في شهوده قلت الأشارة أرق وأدق من العبارة والرمز أدق من الأشارة فالأمور ثلاثة عبارات وأشارات ورموز وكل واحدة أدق مما قبلها فالعبارة توضح والأشارة تلوح والرمز يفرح أي يفرح القلوب بإقبال المحبوب وقالوا علمنا كله إشارة فإذا صار عبارة خفي أي خفي سره أي فإذا صار عبارة بأفصاح اللسان لم يظهر سره على الجنان فأشارة الصوفية هي تغزلاتهم وتلويحاتهم بالمحبوب كذكر سلمي وليلي وذكر الخمرة والكيسان والنديم وغير ذلك مما هو مذكور في أشعارهم وتغزلاتهم وكذكر الأقمار والنجوم والشموس والبدور واللوائح والطوالع وكذكر البحار والأغراق وغير ذلك مما هو مذكور في أصطلاحاتهم وأما الرموز فهي إيماء وأسرار بين المحبوب وحبيبه لا يفهمها غيرهم.