فهرس الكتاب
هذا الوجود وإن تعدد ظاهرا ... وحياتكم ما فيه إلا أنتم وقال أيضا رضي الله عنه، لقد فشي سري بلا مقال، وقد ظهر عني في ذا المثال، نرى وجود غيري من المحال، وكلما دوني خيال في، متحد في كل شيء، أنا هو المحبوب وأنا الحبيب، والحب لي مني شيء عجيب، وحدي أنا فافهم سري غريب، فمن نظر ذاتي رآني شيء، وفي حلا ذات طواني طي، صفاتي لا تخفي لمن نظر، وذاتي معلومة تلك الصور أفن عن الإحساس تري عبر، في السر والمعنى خفيت كي، لأنه مني ستر على، وقد أتفقت على هذا المعني وهو سر الوحدة مقالات العارفين ومواجيد المحبين وأشعارهم كل على قدر ذوقه وشربه جزاهم الله عنا وعن المسلمين خيرا ولا يفهم هذه العبارات إلا أهل الأذواق والإشارات وحسب من لم يبلغ لها فهمه ولم يحط بها علمه أن يسلم ويكل فهمها إلى أربابها وليعتقد كمال التنزيه وبطلان التشبيه لأن هذه المعاني أذواق لا تنال إلا بصحبة أهل الأذواق ثم أستدل على بطلان وجود الحجاب في حقه تعالى بعشرة أمور متعجبا من كل واحد لظهوره مع خفائه أي لشدة ظهوره عند العارفين وشدة خفائه عند الغافلين الجاهلين فأشار إلى الأول بقوله كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الذي أظهر كل شيء والظاهر هو الباطن ما بطن في عالم الغيب هو الذي ظهر في عالم الشهادة فحياض الجبروت متدفقة بأنوار الملكوت، أنظر جمالي شاهدا في كل إنسان، الماء يجري نافدا، في أس الأغصان، تجده ماء واحدا، والزهر ألوان، يا عجبا كيف يعرف بالمعارف من به عرفت المعارف، عجبت لمن يبغي عليك شهادة، وأنت الذي أشهدته كل شاهد، ثم ذكر الثاني فقال كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الذي ظهر بكل شيء بباء الجر أي تجلي بكل شيء فلا وجود لشيء مع وجوده فكيف يحجبه شيء والغرض أن لاشيء قال صاحب العينية رضي الله عنه