فهرس الكتاب
الصفحة 86 من 676
منها إلى حالة أخرى فلو أراد الحق تعالى أن يخرجه من تلك الحالة ويستعمله فيما سواها لأستعمله من غير أن يطلب منه أن يخرجه بل يمكث على ما أقامه فيه الحق تعالى حتى يكون هو الذي يتولى أخراجه كما تولى أدخاله وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق فالمدخل الصدق هو أن تدخل فيه بالله والمخرج الصدق هو أن تخرج منه بالله وهذا هو الفهم عن الله وهو من علامة تحقق المعرفة بالله فالعارف بالله إذا كان أعزب لا يتمني التزويج وإذا كان متزوجا لا يتمنى الفراق وإذا كان فقيرا لا يتمنى الغني وإذا كان غنيا لا يتمنى الفقر وإذا كان صحيحا لا يتمنى المرض، وإذا كان مريضا لا يتمنى الصحة، وإذا كان عزيزا لا يتمنى الذل وإذا كان ذليلا لا يتنى العز.
حجم الخط: