فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 676

نسيرك ونعرفك الطريق فتقدموا أمامهم يسيرون بهم ثم أن الملك بني ديارا ومنازل ينزلونها كل منزل أعظم من الذي قبله هكذا إلى حضرته فإذا نزلوا أول المنازل ورأوا حسنه وبهجته أرادوا أن يقيموا فيه فتقول لهم الرسل الذين جاؤا من عند الملك الذي تطلبون أمامكم فينهضونهم من ذلك المنزل فإذا نزلوا الثاني وجدوه أعظم من الأول فيريدون أن يقيموا فيه فترحلهم الرسل إلى ما بعده هكذا يقطعون بهم المنازل منزلا منزلا حتي يوقفونهم على الملك فيقولون لهم ها أنتم وربكم فيستريحون من تعب ويتمتعون بالمجالسة والنظر والمراد بالرسل هنا الأنبياء الذين بعثهم الله وخلفاؤهم ممن كان على قدمهم ممن جمع بين الحقيقة والشريعة وهذه المنازل هي المقامات التي يقطعها المريد اه بالمعني مع الأختصار لطول العهد به وقد أشار الششتري إلى التنبيه على عدم الوقوف مع هذه المقامات والكرامات فقال

فلا تلتفت في السير غيرا وكل ما ... سوي الله غير فإتخذ ذكره حصنا

وكل مقام لا تقم فيه أنه ... حجاب فجد السير وأستنجد العونا

ومهما ترى كل المراتب تجتلي ... عليك فحل عنها فعن مثلها حلنا

وقل ليس لي في غير ذاتك مطلب ... فلا صورة تجلي ولا طرفة تجني

صفحة: 42

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت