فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 132

وأيقن بالشر دخل ليهرب من بعض الممرات فوجدها مسدودة ولحقه رجل من الرجالة أصفر يقال له مظفر وآخر يقال له سعيد بن يربوع ويلقب بضفدع فقتلاه ثم صلب جسده من وقته على بعض أدقاق الستائر التى تلى دجلة وصاحوا لا نريد إلا خليفتنا المقتدر بالله ووثب القاهر مع جماعة من خدمه فخرج من بعض أبواب القصر وجلس في طيار ومضى إلى موضعه في دار ابن طاهر * قال الصولى ونحن نرى ذلك كله من دجلة ونهبت دار نازوك في ذلك الوقت ودار بنى بن نفيس

وقد قيل إن مونسا المظفر لما راى غلبة نازوك على الامر وجه ليلة الاثنين إلى نقباء الرجالة فواطأهم على ما فعلوه وكان لا يريد تمام خلع المقتدر ولذلك ما ستره ولم يبت عنه منذ أدخله داره * وكان عبد الله بن حمدان في الوقت الذى قتل فيه نازوك بين يدى القاهر وهو يراه خليفة فلما هرب القاهر طلب ابن حمدان من بعض الغلمان جبة صوف كانت عليه وضمن له مالا فلبسها وبادر يريد بعض الابواب فندر به قوم من الغلمان والخدم فما زالوا يرمونه بالنشاب حتى قتلوه واحتزوا رأسه ذكر صرف المقتدر إلى الخلافة وأخرج مونس المظفر المقتدر بالله وسأله الرجوع إلى الدار والظهور للناس فاستعفاه من ذلك فلم يدعه حتى رده في طياره مع خادمه بشرى فلما صعد القصر سأل عن عبد الله بن حمدان فاخبر بقتله فساءه ذلك وكان قد صح عنده أنه لم يرد من أول أمره ما أراده نازوك ولا ظن الحال تبلغ حيث بلغت ثم إن المقتدر قعد للناس وخاطبهم بنفسه وقال للرجالة لكم على ست نوب وزيادة دينار وقال للغلمان لكم على أرزاق أربعة أشهر وقال لسائر الجند لكم على أرزاق أربعة أشهر وزيادة خمسة دنانير لكل واحد منكم وما عندي ما بفى بهذا ولكني أبيع ما بقى من ثيابي وفرشى وأبيع ضياعي وضياع من يجوز عليه أمرى فبايعه الناس بيعة مجددة واجتهد في توفيتهم ما ضمنه لهم وصرف أواني الذهب والفضة ثم أعجلوه عن صرفها فكان يزنها لهم مكان الدنانير والدراهم ووفى بكل الذى ضمنه وكان القاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت