فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 132

وهتكوا الحرمة وصاروا من أخذ الجوهر والثياب والفرش والطيب إلا مالا قدر له ثم وكل مونس أصحابه بالقصر وأبوابه وأجمع رأى نازوك وعبد الله بن حمدان على اقعاد محمد بن المعتضد للخلافة وأحضروه الدار ليلة السبت وحضر معهما مونس المظفر ودعا لمحمد بن المعتضد بكرسى وخاطبه ثم انصرف مونس إلى داره وأقام نازوك في الدار إذ كان يتولى الحجابة مع الشرطة وانصرف عبد الله بن حمدان إلى منزله ووجه نازوك بالليل من نهب دار هارون بن غريب الخال بنهر المعلى وداره بالجانب الغربي وأحرقتا جميعا ونهبت دور الناس طول ليلة السبت فكانت من أشأم الليالى على أهل بغداد وأفلت كل لص وجانى جناية ومقتطع مال وفتقوا السجون التى كانوا فيها وأفلت من دار السلطان عبد الله صاحب الجنابي وعيسى بن موسى

الديلمى وغيرهما من أهل الجرائر ثم أصبح الناس على مثل ذلك إلى أن ركب نازوك وأظهر الانكار لما حدث من النهب وضرب أعناق قوم وجد معهم أمتعة الناس فكف الامر قليلا وسمى محمد بن المعتضد القاهر بأمر الله وسلم عليه بالخلافة ووجه القاضى محمد بن يوسف وجماعة معه إلى دار مونس المظفر ليجبروا المقتدر على الخلع فامتنع من ذلك ثم إن الرجالة المصافية طالبوا بست نوب وزيادة دينار وكان يجب لهم في كل نوبة مائة وعشرون ألف دينار عين إذ كانوا في عشرين ألف راجل وكان عدد الفرسان اثنى عشر ألفا ومبلغ ما لهم في كل شهر خمسمائة ألف دينار فضمن نازوك ثلاث نوب للرجالة ودافعهم عن الزيادة فقالوا لا نأخذ الا الست نوب والدينار الزائد وأخر نازوك أعطاء الجند إذ لم يجتمع له المال وألحقوا في قبضه فلم يعطوا شيئا يوم السبت ولا يوم الاحد وبكر الرجالة يوم الاثنين إلى الدار للمطالبة بالمال فدخل نازوك وخادمه عجيب الصقلبى إلى الصحن المعروف بالشعيبى ودخل الرجالة إلى الدهليز يشتمون نازوك ويغلظون له ويتواعدونه لتأخيره العطاء والزيادة عنهم ثم إنهم هجموا في الدار وثاروا على نازوك لعداوتهم له وحربهم له في أول إمارته فقتلوا عجيبا خادمه وكان نازوك قد سد الطرق والممرات التى كانت في دار السلطان تحصينا على نفسه واستظهارا على أمره فلما رأى فعل الرجالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت