فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 132

الله وجنة منصوبة لاولياء الله ورأسا منقولا إلى دار خلافة الله استنزلوه من معقل إلى عقال وبدلوه آجالا من آمال وقد بما غذت العصبية أبناءها فحلبت عليهم درها مرضعة وركبت بهم مخاطرها موضعة حتى إذا وثقوا فأمنوا وركبوا فاطمأنوا وامتد رضاع وآن فطام فجرت مكان لبنها دماوأ عقبتهم من حلو غذائها مرا ونقلتهم من عزالى ذل ومن فرحة إلى ترحة ومن مسرة إلى خسرة قتلا وأسرا وغلبة وقسرا وقل من أوضع في الفتنة مرهجا واقتحم لهبها موجحا الا استلحمته آخذة بمخنقه وموهنة بالحق كيده حتى جعلته لعاجله جزرا ولآجله حطبا وللحق موعظة

وعن الباطل مزجرة أولئك لهم خزى في الدنيا ولعذاب الآخرة أشد وما الله بظلام للعبيد وورد الخبر في ذى الحجة بوثوب أصحاب أسفار بن شيرويه الديلمى المتغلب على الرى عليه واعتزامهم على قتله وأنه هرب في نفر من خاصته وغلمانه فصار مكانه إلى الرى ديلمى يقال له مرداويج بن زيار * ومن الحوادث في هذه السنة أن الحريق وقع ليلة الاحد لاحدى عشرة ليلة خلت من جمادى الاولى في دار محمد بن على بن مقلة التى كان بناها بالزاهر على شاطئ دجلة ويقال إنه أنفق فيها مائتي ألف دينار فاحترقت بجميع ما كان فيها واحترقت معها دور له قديمة كان يسكنها قبل الوزارة وانتهب الناس ما بقى من الخشب والحديد والرصاص حتى صارت مستطرقا للسابلة من دجلة وبطل على السلطان ما كان يصير إليه من إجارات الزاهر وذلك جملة وافرة في السنة ثم أمر السلطان بسد أبوابها ومنع السابلة من تطرقها وتحدث الناس بأن محمد بن ياقوت فعل ذلك لضغن كان لمحمد بن على بن مقلة عنده في قلبه * وفيها خلع المقتدر على ابنه أبى عبد الله هارون لتقلد فارس وكرمان يوم الاثنين لست بقين من شوال وركب في الخلع إلى داره المعروفة بجرادة بقرب الجسر وكان المقتدر قد ثقف ولده هذا بنصر الحاجب وجعله في حجره فلما مات نصر تكفل أمره ياقوت كما كان يتكفله نصر قبله إلا أن نصرا كان يهدى له ويتقرب إليه قال الصولى أنا شهدت نصرا الحاجب قد اشترى ضيعة على نهر ديالى والنهروان يقال لها قرهاطية كانت للنوشجانى فاشتراها حصصا وأقساما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت