فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 132

وقامت عليه بثمانية عشر ألف دينار ثم أهداها إلى أبى عبد الله بن المقتدر وهى تساوى ثلاثين ألف دينار وصنع له فيها ولاخيه أبى العباس يوم أهداها إليه وخرجا معه إليها في وجوه القواد والغلمان فأقاموا بها يومين وأنفق عليهم نصر مالا جسيما ووصل الغلمان والخدم بصلات سنية وحمل بعضهم على خيل بسروجها

ولجمها قال وحكى لى بعض وكلائه أنه أحصى ما ذبح في هذين اليومين من جمل وجدى وطير وغير ذلك من صنوف الدراج والطائر فبلغ ذلك أربعة آلاف رأس قال الصولى ولما خلع على أبى عبد الله هارون للولاپة وصح عزمه على الخروج دعاني إلى المسير معه والكون في عديد صحبه فكره ذلك الامير أبو العباس بن المقتدر فاعتللت على أبى عبد الله فغضب على وقطع اجراءه عنى قال ثم بلغني أن خروجه غير تام فكتبت إليه بقصيدة فيها تشبيب حسن ومديح مثله واجتلب الصولى جميع القصيدة في كتاب الورقة الذى ألفه بأخبار الدولة فرأيت إثبات أبيات منها في هذا الكتاب لبستدل بمباطنة الصولى لهم على علمه بأخبارهم وحفظه لما جرى في أيامهم فليس المخبر الشاهد كالسامع الغائب ومن قصيدة الصولى ظلم الدهر والحبيب ظلوم * أين من ذين يهرب المظلوم عطفت باللقاء ريح بعاد * فاستهلت على فؤادى الهموم يا سقيم الجفون أي صحيح * لم يدعه هواك وهو سقيم أحرام عليك وصلى أم السا * ئل وصلا مباعد محروم قد كتمت الهوى وأصعب شئ * إن تأملته هوى مكتوم فمتى أخصم الحبيب وأيا * مى بما يشتهى على خصوم لابي عبد الله هارون عندي * حادث من فعاله وقديم هو بدر السماء يطلع في سع * د المعالى والناس فيها نجوم ورث المجد عن خلاف غر * سبعة ما يعد فيهم بهيم يا نسيم الحياة أنت لايا * مى إذا ما ركدن عنى نسيم قد تذوقت منك طعم نوال * مثله لاعدمته معدوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت