فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 132

مونس قل لهم عنى قد كنت ظننت بكم غير هذا وما أخذت نحوكم إلا لثقتي بكم وطمعي في شكركم فإذا خالفتم الظن فليس إلى العدول عنكم سبيل ونحن سائرون نحوكم بالغد كائنا ما كان منكم وأرجو أن إحساني اليكم سيكون من أنصارى عليكم وخذلانكم لى غير صارف لفضل الله عنى وبات مونس بقصور مرج جهينة وكان عسكر بنى حمدان بحصباء الموصل وبات المحسن زعفران في الطلائع على المضيق الذى منه المدخل إلى الموصل وباكر مونس المسير في الماء على رسمه قبل ذلك وسار أهل العسكر على الظهر ووقع أبو على المحسن زعفران في آخر الليل على مقدمة بنى حمدان التى كانوا أنفذوها نحو المضيق فقتل منهم جماعة وأسر نحو ثلاثين رجلا وملك المضيق وأمده يلبق برجال زيادة على من كان معه وصبح الناس القتال يوم الاحد لثلاث خلون من صفر وما كان جميع من يضمه عسكر مونس إلا ثمانمائة وثلاثة وأربعون فارسا وستمائة وثلاثين راجلا بين أسود وأبيض هكذا حكى الفرغانى عن أحمد بن المحسن زعفران وكان شاهدا مع أبيه في عسكر مونس وعنه ينقل أكثر الحكايات وكان بنو حمدان في عساكر عظيمة قد حشدوها من العرب والعجم وقبائل الاعراب وغيرهم فتلاقى الفريقان على تعبية وأخذ مونس ويلبق وابنه ومن كان معهم من القواد في حربهم أحزم مأخذ وتوزعوا

على مقدمة وميمنة وميسرة وقلب وجعلوا في كل مصاف منها ثقاتهم وأكابر قوادهم ثم حملت مقدمتهم على مقدمة بنى حمدان فضرب داود بن حمدان بنبلة دخلت من كم درعه فصرعته وحملت ميمنة يلبق على ميسرة بنى حمدان فقلعتها وطحنتها وغرق أكثرهم في دجلة ثم حمل يلبق بنفسه ورجاله الذين كانوا في القلب على قلب عسكر بنى حمدان فهزموا من كان فيه واتصل القتل فيهم وأسر ابن لابي السرايا ابن حمدان وغنم عسكرهم وتفرق جميعهم ودخل مونس الموصل لاربع خلون من صفر وأعطى أصحابه الصلات التى كان وعدهم بها مع الزيادة وصار في عكسره خلق كثير من غلمان ابن حمدان ورجاله وتوجه أبو العلاء بن حمدان وأبو السرايا إلى بغداد مستنجدين للسلطان وانحاز الحسين بن عبد الله بن حمدان إلى جبال معلثايا واجتمع إليه بها بعض غلمانه وغلمان أهله فسار إليه يلبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت