فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 132

فهزمه وفرق جمعه وعبر الحسين إلى الجانب الغربي هاربا مفلولا وقلد يلبق ابنه نصيبين وما والاها وانصرف هو إلى موضع يلبق وقلدها يمنا الاعور وقلد يا نسا جزيرة بنى عمر وأبا عبيد الله بن خفيف الحديثة وبلغ أهل بغداد أخبار مونس وغلبته وفتوحاته فأخذ كل من زال عنه في الرجوع إليه واتصل بمونس أن جيوشا اجتمعت للروم وفيها بنو ابن نفيس وكانوا قد هربوا إلى بلاد الروم عند خلع المقتدر أولا وأنهم قاصدون ملطية للغارة على المسلمين فكتب مونس إلى بلد الروم يستدعى بنى بن نفيس ويعده ويمنيه ويسأله صرف الروم عن ملطية فأقبل بنى إلى الموصل وصرف الجيش عن ملطية فسربه مونس سرورا شديدا وخلع عليه وأكرمه وأنس به فكان يعاشره ويشار به ووافاه أيضا بدر الخرشنى من أرزن في نحو ثلاثمائة رجل فسر به مونس ويلبق ومن كان معهما وقدم عليهم طريف السبكرى من حلب في نحو

أربعمائة فارس فسروا به أيضا وتوالت الفتوحات على مونس ويلبق فلما طال مقام مونس بالموصل ودامت فتوحه وعظمت هيبته ابتدأ رجال السلطان الذين كانوا بالحضرة بالهرب إليه وتأكدت محبتهم له فكان أحد من جاءه بالدوا غلام ابن أبى الساج وكان بطلا شجاعا في نحو مائتي فارس ولقى بالدوا في طريقه عسكرا للسلطان فكسره وأخذ أحمال مال كانت معهم يريدون بها بغداد فجاء بها بالدوا إلى مونس ووهبها له ولرجاله ثم استأمنه الحسين بن عبد الله بن حمدان لما ضاقت به الارض وانقطع رجاؤه من أمداد السلطان وآمنه مونس وقدم عليه ففرح مونس بقدومه وقال له نحن في ضيافتك منذ سبعة أشهر على كره لك فشكره الحسين ولم يزل يخدم واقفا بين يدى مونس في دراعة وعمامة بغير سيف مدة مقام مونس بالموصل ذكر عزل الوزير الحسين بن القاسم وتقديم الفضل بن جعفر مكانه والتياث الاحوال ببغداد ولما ظن الوزير أبو الجمال الحسين بن القاسم أن الامر قد صفا له بخروج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت