فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 132

لك وحمل على اخراج مضاربه إلى باب الشماسية والعزم على قتاله وقالوا له لو قد رآك كل من مع مونس لانصرفوا عنه وتركوه وحده وأخذوه في ذلك بالوعيد

والترهيب فأخرج المقتدر مضاربه إلى الشماسية يوم الثلاثاء لاربع بقين من شوال وخرج بنفسه يوم الاربعاء لثلاث بقين منه بعد أن توضأ للصلاة وبرز إلى دار العامة فصلى بها وكان كارها للخروج ومتثبطا فيه وإنما خرج مكرها حتى لقد حدثت بأنهم قالوا له إن خرجت معنا إلى حرب مونس والا تقربنا بك إليه وحدث ذكى عن المقتدر أنه رأى في الليلة التى خرج في صبيحتها إلى مونس كأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول له يا جعفر اجعل افطارك الليلة عندي ففزع له وحدث به والدته فجهدت به ألا يخرج وكشفت عن ثدييها وبكت فغلب القضاء ونزل البلاء قال فحدثني أحد خلفاء الحجاب ممن أثق به قال رأيت المقتدر قبل خروجه إلى مونس في دار العامة وابن رائق يستحثه ويقول له عجل يا سيدى ليراك الناس فقال له إلى أين أعجل يا وجه الشؤم * قال وحدثني ابن زعفران عن تكين الخادم أن المقتدر لما عمل على الخروج إلى مونس لبس ثيابه وجلس على مسورة وقال لامه يا أمه أستودعك الله هذا يوم الحسين بن على ثم تمثل بقول على بن الرومي طأمن حشاك فإن دهرك موقع * بك ما تحب من الامور وتكره وإذا حذرت من الامور مقدرا * فهربت منه فنحوه تتوجه قال وأخبرني جماعة من أهل بغداد ممن عاين المقتدر خارجا من داره وقد شق المدينة يريد رقعة الشماسية فقالوا كان عليه خفتان ديباج فضى تسترى وعليه عمامة سوداء مصمت والبردة التى كانت للنبى صلى الله عليه وسلم على كتفيه وصدره وظهره وهو متقلد بذى الفقار سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم وحمائله أدم أحمر وفى يده اليمنى الخاتم والقضيب وتحته الفرس المعروف بالاقبال ويعرف بالقابوس لان أباقا وس أهداه إليه وعلى الفرس سرج مغربي أحمر بحلية جديدة وتحت فخذه الايسر سيف للركاب وبين يديه ابنه أبو أحمد عبد الواحد عليه خفتان ديباج رومى منقوش وعمامة بيضاء وخلفه وزيره الفضل بن جعفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت