فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 132

ابن الفرات وقدامه لواء أبيض وراية سوداء يحملها ابن نصر اللابى واللواء يحمله أحمد بن خفيف السمرقندى وعلمان أبيضان وعلمان أصفران يحملها الانصار ومعهم رماح في رؤسها مصاحف وسار المقتدر على حاله هذه حتى وافى الرقة بالشماسية وقد وقعت الحرب بين العسكرين وكان الظهور أول النهار لعسكر المقتدر ثم عادت بعد ساعة لاصحاب مونس عليهم فأسر أبو الوليد بن حمدان وأحمد بن كيغلغ وكانا في ميمنة المقتدر في جماعة من قواد بغداد فثبتا بأنفسهما لما خان المقتدر من كان حوله حتى أخذا أسيرين وكان في القلب من عسكر مونس بدر الخرشنى وعلى ابن يلبق ويمن الاعور وبإزائهم المقتدر و عبد الواحد ابنه ومفلح الاسود وشفيع المقتدرى وابنا رائق وهارون بن غريب الخال ومحمد بن ياقوت والحجرية وكان في ميمنة مونس يلبق ويانس المونسى وغلمان يلبق ومن استأمن إليهم من عسكر بغداد فلما اشتدت الحرب انكشف ابن يلبق قليلا فراسله أبوه بالتوقف والانحياز إليه وأرسل يلبق إلى ميمنته بأن يحملوا فحملوا وأخذوا على شط دجلة ليخرجوا في ظهر عسكر المقتدر فتشوش العسكر وحمل يلبق وابنه ومن كان معهما حملة واحدة فانهزم جميع من كان مع المقتدر حتى لم يبق إلا هو وحده ولم يقتل بين يديه من غلمانه وأوليائه أحد إلا رجل من خلفاء الحجاب يقال له رشيد الهروي وقد كان المقتدر لما رأى الحرب قد وقعت بين على بن يلبق وبين ابن الخال وابن ياقوت أراد العدول إلى المضرب أو إلى الحراقة فلقيه سعيد بن حمدان فقال له يا أمير المؤمنين قد وقعت العين على العين فإن رآك من حولك قد زلت انهزموا وانفلوا فرجع إلى المصاف وذلك وقت صلاة الظهر ولم يكن في موكبه أحد من أهله إلا هارون بن عبد العزيز بن المعتمد على الله و عبد العزيز ابن على بن المنتصر بالله وإبراهيم بن قصى بن المؤيد بالله وإبراهيم بن عيسى

ابن موسى بن المتوكل على الله وكان أول من انهزم من أصحابه الحجرية ثم سائر الناس وحمل عبد الواحد بن المقتدر في جماعة من الرجالة عدة حملات فاسر من رجال مونس يلبق النعماني الصفعان وكان فارسا جيدا فأرادوا قتله فنهاهم المقتدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت