فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 132

ابن خلف فأفلت هو وغلام له ثم ظفر به في هذه السنة فسلم إلى الوزير حامد وكان عنده يخرجه إلى من حضره فيصفع وينتف لحيته وأحضر يوما صاحب له يعرف بالسمرى فقال له حامد الوزير أما زعمت بأن صاحبكم هذا كان ينزل عليكم من الهواء وقد ادعى ذلك لنفسه في قوله مواجيد أهل الحق تصدق عن وجدى * وأسرار أهل السر مكشوفة عندي وله: الله يعلم ما في النفس جارحة * الا وذكرك فيها نيل ما فيها ولا تنفست الا كنت في نفسي * تجرى بك الروح منى في مجاريها إن كانت العين مذ فارقتها نظرت * إلى سواك فخانتها مآقيها أو كانت النفس بعد البعد آلفة * خلقا عداك فلا نالت أمانيها وحكى أنه قال إلهى إنك تتودد إلى من يؤذيك فكيف لا تتودد إليى من

يؤذى فيك وأنشد نظرى بدو علتى * ويح قلبى وما جنا يا معين الضنا عل * ى أعنى على الضنا وكان ابن نصر القشورى قد مرض فوصف له الطبيب تفاحة فلم توجد فأومأ الحلاج بيده إلى الهواء وأعطاهم تفاحة فعجبوا من ذلك وقالوا من أين لك هذه قال من الجنة فقال له بعض من حضر إن فاكهة الجنة غير متغيرة وهذه فيها دودة قال لانها خرجت من دار البقاء إلى دار الفناء فحل بها جزء من البلاء فاستحسنوا جوابه أكثر من فعله ويحكون أن الشبلى دخل إليه إلى السجن فوجده جالسا يخط في التراب فجلس بين يديه حتى ضجر فرفع طرفه إلى السماء وقال إلهى لكل حق حقيقة ولكل خلق طريقة ولكل عهد وثيقة ثم قال يا شبلي من أخذه مولاه عن نفسه ثم أوصله إلى بساط أنسه كيف تراه فقال الشبلى وكيف ذاك قال يأخذه عن نفسه ثم يرده على قلبه فهو عن نفسه مأخوذ وعلى قلبه مردود فأخذه عن نفسه تعذيب ورده إلى قلبه تقريب طوبى لنفس كانت له طائعة وشموس الحقيقة في قلوبها طالعة ثم أنشد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت