فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 132

المعروف بنهر ابن عمر الذى كان أنفذ حفره عبد الله بن عمربن عبد العزيز وكانوا يخرجون من البصرة ليلا إلى معسكرهم بظهر البصرة ولا يبيت بها منهم أحد فرقا فأقاموا أياما على ذلك ثم انصرفوا وقد كان السلطان أنفذ إلى البصرة حين بلغه ذلك بنى بن نفيس وجعفر بن محمد الزرنجى في جيش ثم ولى شرطة البصرة محمد

ابن عبد الله الفارقى وأنفذه في جيش ثان وخرج ابن الفرات في هذه الوقعة مغيظا على الناس وأطلق يد ابنه المحسن فقتل الناس وأخذ أموالهم وغلبا على أم المقتدر بالله وملكا أمرها وكان الذى سفر لهما في ذلك مفلح الخادم الاسود وكان الامر كله إليه وإلى كاتبه النصراني المعروف ببشر بن عبد الله بن بشر وكان مجبوبا فاحتالوا على مونس المظفر حتى أخرجوه إلى الرقة وأزعجوه من باب الشماسية فكان كالنفي له وكان حامد بن العباس قد استتر وعليه من المال الذى عقده على نفسه ألف الف دينار فاحتال حامد إلى أن وصل إلى باب السلطان فدخل إلى نصر الحاجب فقال له قد تضمنني بألف ألف دينار فخذوا منى ألف ألف دينار وخمسمائة ألف دينار واحبسوني عندكم واحتسبوا لابن الفرات بألف ألف دينار التى تضمنني بها ولا تطلقوا أيديهم على فأخبر بذلك الخليفة وأشار به عليه وقال ههنا فضل مال ويكون في حبسنا رجل هو بيت مال للسلطان فتلوموا في ذلك وقال المحسن لمفلح الخادم يفسد على أمرى كله ولابد من تسليمه إلى فلم يزل مفلح بالمقتدر والسيدة حتى زالا عن الصواب وسلما حامدا إلى ابن الفرات فكان يصفع ويضرب ويخرجه المحسن إذا شرب فيلبسه جلد قرد له ذنب ويقيم من يرقصه ويصفعه ويشرب على ذلك وأجرى على حامد أفاعيل قبيحة ليست من أفاعيل الناس ولا يستجيزها ذو دين ولا عقل ولم يصل من ماله كثيرة شئ إلى السلطان وضاع ما كان بذله وحدر إلى واسط وسلم إلى البزوفرى العامل فقتله وأخرجه إلى أهل واسط وسلمه إلى من يجنه فاجتمع الناس وصلوا عليه وعلى قبره أياما متوالية وزعم ابن الفرات للسلطان أن على بن عيسى خائن ممائل للقرمطى فصادره على مال استخرج بعضه من قبله ثم نفاه إلى اليمن ووكل به رجلا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت