فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 132

أصحابه وأمره بالاحتيال لقتله فقبض الله يده عن ذلك بصاحب لشفيع اللؤلؤي

صاحب البريد كان قد وكله به فلما خرج عن مكة لقيه أصحاب ابن يعفر فحالوا بينه وبين الموكلين به وأرادوا قتل الموكل به لانه كان أضجعه بمكة ليذبحه فخالفه عون كان معه ودفع عنه فمنع على بن عيسى من قتل الموكل به ولما بلغ ابن يعفر تلقاه أخوه ومعه هدايا عظيمة القدر فأكرمه وأنزله في دار عظيمة وأنزل الموكل به في دار غيرها ولم يزل على بن عيسى يجرى بعد ذلك على العون المخالف في قتله وعلى عياله الجرايات دهرا طويلا ووجه المحسن ابن أبى الحوارى إلى الاهواز فقتل بموضع يعرف بحصن مهدى وكان نصر الحاجب يدارى المحسن وأباه ويطيل عنده إلى نصف الليل القعود وينصرف عنه حتى اتصل به أن المحسن ضمن لعشرين غلاما عشرين ألف دينار على أن يقتلوا نصرا إذا خرج من عند أبيه في بعض الممرات فتحفظ منه وكان لا يركب إلا في غلمان كثيرة وسلاح عتيد واحتال في إزالة نصر بكل حيلة فما قدر على ذلك واحتال على شفيع المقتدرى فدس من يقع فيه ويقول إنه إن خرج إلى الثغر يحصل عنده مال عظيم فلم يجب إلى ذلك ونفى أبا القاسم سليمان بن الحسن وأبا على محمد ابن على بن مقلة إلى شيراز وكتب إلى ابراهيم بن عبد الله المسمعى في اتلافهما فسلمهما الله ونفى النعمان بن عبد الله الكاتب وكان رجل صدق وقد اعتزل الاعمال ولزم بيته وغلة ضيعة له فغربه إلى واسط ووجه المحسن رجلا كان يصحب ابن أبى العذافر خلفه فذبحه بواسط ونفى ابراهيم بن عيسى وعبد الله بن ما شاء الله إلى واسط ودس اليهما من قتلهما وطالب ابن حماد الموصلي الكاتب فقال له نصر الحاجب سلمه إلى وعلى مائة ألف دينار من قبله وأسلمه بعد هذا اليكم على أن تلزموه بيته فلم يفعل المحسن ذلك وعنف به وشتمه فرد عليه ابن حماد القول فقتله وكان أبو بكر أحمد بن محمد بن قرابة يتكلف للمحسن نفقاته كلها من ماله أيام نكبة أبيه وخموله فلما ولى الوزارة أكرمه أبوه وأقبل عليه فحسده

المحسن وجعل يحتال في تلفه وعزم على أن يركبه معه ليلا في طيارة من داره التى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت