فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 132

السلطان أمر وصاح بن صائح من القصر لوافاه من ساعته في هذا العدد قبل أن يعلم بذلك غيرهم من جنسه فلما توفى يانس انتصح نصر الحاجب الخليفة في أمواله وكانت عظيمة وكانت له ضياع ومستغلات وأمتعة ووطاء وكسوة لا يعرف لشئ منها قدر فقال نصر الحاجب للمقتدر ان يانسا خلف ضياعا تغل ثلاثين ألف دينارا إلى ما خلف من سائر المال وأشار عليه بأن يوجه ابنه أبا العباس إلى داريانس فيصلى عليه ويأمر بدفنه ويحضر جميع فرسانه وخدمه وحاشيته فيقول لهم أنا مكان يانس لكم وفوقه وزائد في الاحسان إليكم والتفقد لاحوالكم ثم يحصى ما تخلفه ولا يفوت منه شئ فيجمع بذلك الاستحماد إلى الرجال والاحراز للمال فأصغى المقتدر إلى نصيحة نصر الحاجب وظهر له صواب قوله فما خرج عنه حوله ابن الفرات وولده عن رأيه وأمر المحسن بتحصيل التركة فأذهب أكثرها وخان الخليفة فيها وأخذ أكثر ذلك لنفسه حتى لقد كانت الشقاق الدبيقية الشقيريات التى أقل ثمن كل واحدة منها سبعون دينارا تحشى بها المخاد الارمينية والمساور وتباع فتشتري للمحسن على أن الذى داخلها حشو صوف وكذلك فعل بالقصب المرتفع والرشيدي والملحم الشعيبى والنيسابوري ولقد أخذ من الوسائد الرفيعة والمساور المحكمة فحشاها بالند والعود عتيا وطغيانا وكذلك كان يتكئ عليها ومما يعتد به على ابن الفرات وولده أن أحمد بن محمد بن خالد الكاتب المعروف بأخى أبى صخرة كان قد ولى الدواوين وكان من مشايخ الكتاب ورؤسائهم فتوفى في هذا العام وخلف ورئة

أحداثا فأنهى كثرة ما خلف من المال إلى المقتدر فأمر بالتوكيل بخزانته وداره فسار بعض الورثة إلى المحسن وضمنوا له مالا على إزالة التوكيل وحل الاعتقال فكلم المحسن أباه في ذلك وركب إلى المقتدر فقال له إن المعتضد والمكتفى قد كان قطعا الدخول على الناس في المواريث وأنا أرى لمولاي أن يحيى رسومهما وأن يأمر باثبات عهدأ لا يتعرض أحد في ميراث فأجابه المقتدر إلى ذلك إذ ظن أنها نصيحة منه فسلمت الدار إلى ورثة الكاتب وأنشأ ابن الفرات كتابا عن المقتدر في إسقاط المواريث نسخته (بسم الله الرحمن الرحيم) أما بعد فان أمير المؤمنين المقتدر بالله يؤثر في الامور كلها ما قربه من الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت