فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 132

عز وجل واجتلب له جزيل مثوبته وواسع رحمته وحسنته العائدة على كافة رعيته كما جعل الله في طبعه وأولج في بيته من التعطف عليها وإيصال المنافع إليها وإبطال رسوم الجور التى كانت تعامل بها جاريا مع أحكام الكتاب والسنة عاملا بالآثار عن الافاضل من الائمة وعلى الله يتوكل أمير المؤمنين وإليه يفوض به ويستعين وأنهى إلى أمير المؤمنين المقتدر بالله أبو الحسن على بن محمد الوزير ما يلحق كثيرا من الناس من التحامل في مواريثهم وما يتناول على سبيل الظلم من أموالهم وأنه قد كان شكى إلى المعتضد بالله مثل ذلك فكتب إلى القاضيين يوسف بن يعقوب وعبد الحميد يسألهما عن العمل في المواريث فكتبا إليه أن عمر بن الخطاب وعلى ابن أبى طالب وعبد الله بن العباس وعبد الله بن مسعود ومن اتبعهم من الائمة وعلماء هذه الامة رحمهم الله رأوا أن يرد على أصحاب السهام من القرابة ما يفضل عن السهام المفروضة لهم في كتاب الله عز وجل من المواريث إن لم يكن للمتوفى عصبة يرثون ما بقى ممتثلين في ذلك كتاب الله عز وجل في قوله"وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله"ومحتملين على سنة رسول الله في توريث من لا فرض له في كتاب الله من الخال وابن الاخت والجدة وأن تقليد العمال

أمر المواريث دون القضاة شئ لم يكن إلا في خلافة المعتمد على الله فانه خلط في ذلك فأمر المعتضد بإبطال ما كان الامر جرى عليه أيام المعتمد في المواريث وترك العمل فيها بما روى عن يزيد بن ثابت بأن يرد على ذوى الارحام ما أوجب الله رده وأولو العلم من الائمة فأمر أمير المؤمنين المقتدر بالله أن يجرى الامر على ذلك ويعمل به وكتب يوم الخميس لاربع عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة 311 فلما نفذ كتاب المقتدر بهذا وأشهد على ورثة ابن خالد الكاتب بتسليم ما خلفه وقبضهم له وجه المحسن إليهم من أخذ جميع ما لهم وحبسهم وأخافهم (وحج) بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت