فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 132

واجتمع إليهم بنو شيبان فحاربوا القرمطى عشية فقاموا به وانتصفوا منه ثم

باكرهم بالغدو فهزمهم وأسر جنيا الصفوانى وقتل خلقا من الجند وانهزم الباقون إلى بغداد وأقام القرامطة بالكوفة وأخذوا أكثر ما كان في الاسواق وقلعوا ابواب حديد كانت بالكوفة ثم رحل إلى البحرين وبطل الحج من العراق في هذه السنة وصح حج أهل مصر والشأم وكان معهم بمكة على بن عيسى فكتب الوزير عبد الله بن محمد إلى على بن عيسى بأن يتقلد أعمال مصر والشأم وجعل أمر المغرب كله إليه فمضى على لما تم الحج من مكة إلى الشأم ومصر وندب المقتدر مونسا الخادم إلى الكوفة فوصل إليها وقد رحل الجنابي عنها فأقام بها أياما ثم كتب إليه السلطان أن يعدل إلى واسط فيقيم بها فرحل إليها واستقر بها ولم يغن شيئا في حركته هذه على أنه أنفق في خروجه فيما حكاه نصر الحاجب ومن حصل ذلك معه نحو ألف ألف دينار * وحج بالناس في هذه السنة الفصل بن عبد الملك ثم دخلت سنة 313 ذكر ما دار في هذه السنة من أخبار بنى العباس فيها سعى الوزير عبد الله بن محمد الخاقانى على نصر الحاجب عند المقتدر وحمله على الفتك به والتقبض عليه فكتب المقتدر إلى مونس الخادم وكان بواسط أن يقدم عليه ليكون القبض على نصر الحاجب بمشاهدته وعن رأى منه ورضى إذ كان المقتدر مصغيا إليه ومحتاجا إلى رأيه وغنائه فلما قدم مونس بغداد وشاوره المقتدر في أمر نصر قال له والله يا سيدى لا اعتضت منه أبدا ولولا مكانه من نصيحتك وخدمتك ما تهيأ لى أن أفارق قصرك ولا أغيب من مشاهدة أمرك وباينه في أمره مباينة وقفته عنه ثم أوصل المقتدر نصرا إلى نفسه وقرب مكانه ومكان مونس وأصغى إليهما ولقب مونس بالمظفر من حين قدومه من الغزاة فكان مما قاله نصر للمقتدر وقد علم ما كان ذهب إليه فيه كم من أمر

قد عقد على أمير المؤمنين وابتغى إدخال الكدح في سلطانه ولم يعلم به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت