فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 132

ذكر التقبض على الوزير الخاقانى وولاية أحمد الخصيبى وقبض على الوزير عبد الله بن محمد الخاقانى لاحدى عشرة ليلة خلت من شهر رمضان ووكل به في منزله فكانت ولايته ثمانية عشر شهرا وخلع في هذا النهار على أبى العباس أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن الخصيب للوزارة وانصرف إلى منزله بقنطرة الانصار ثم جلس من الغد في دار سليمان بن وهب بمشرعة الصخر فهابه الناس لموضعه من الخليفة بالوزارة التى صار إليها لمحله من خدمة السيدة وكتابتها ولعناية ثم القهر مانة به وهابه كل منكوب من أصحاب الخاقانى وابن الفرات فحصل له من مالهم ألف ألف دينار أصلح منها أسبابه ثم ركب الوزير الخصيبى إلى القصر فرماه الجند بالنشاب من جزيرة بقرب قصر عيسى فلجأ إلى الشط وتخلص منهم بجهد فلما جلس في مجلسه قال لعن الله من أشار بى لهذا الامر وحسن دخولي فيه فقد كان كرهه لى من أثق به وبرأيه وكرهته لنفسي ولكن القدر غالب وأمر الله نافذ وأقر الخصيبى عبيد الله بن محمد الكلواذى على ديوان السواد وفارس والاهواز وأقر على الازمة وديوان الجند أبا الفرج محمد بن جعفر بن حفص وقلد ابن عم له شيخا يعرف باسحاق بن أبى الضحاك ديوان المغرب ولم يكن للناس في هذا العام موسم لتغلب القرامطة على البلاد وقلة المال وضيق الحال فطولب بالاموال قوم لاحجة عليهم إلا لفضل نعمة كانت عندهم وألح الوزير على الناس في ذلك حتى طلب امرأة المحسن ودولة أم على بن محمد بن الفرات وابنة موسى بن خلف وامرأة أحمد بى الحجاج بن مخلد

بأموال جليلة وكثر الناس في ذلك وأنكروه غاية الانكار ثم دخلت سنة 314 ذكر ما دار في هذه السنة من أخبار بنى العباس فيها اشتدت مطالبة الخصيبى الوزير الاموال عند الناس وأكثر التعلل عليهم فيها ولم يدع عند أحد مالا أحس به إلا أخذه بأتعس ما يكون من الاخذ والشدة وكان نصر بن الفتح صاحب بيت مال العامة قد توفى في شهر ربيع الاول من هذا العام فطالب الخصيبى جاريته وابنته بالاموال وأحضرهما عند نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت