فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 56

والصدقة في الحرمين أفضل منها في غيرهما لتضاعف الحسنات بالأمكنة الفاضلة. فعن أبي هريرة ـ - رضي الله عنه - ـ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلاةٌ في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاةٍ فيما سواه إلا المسجد الحرام» وزاد في رواية: «فإني خير الأنبياء وإن مسجدي خير المساجد» وزاد «صلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه» (1) .

فوائد الصدقة

الصدقة هي إخراج المال تقربًا إلى الله سبحانه وتعالى. وهي سد منيع بين المتصدق ودافعة لعظيم البلاء والشر وتدفع ميتة السوء. فإن الصدقات لها من الفوائد والفضائل ما لا يمكن حصره، ولو لم يكن فيها إلا أنها سبب في منع الشرور، وصد الأذى وتقفل سبعين بابًا من الضرر والهلاك والفقر والمرض، وغير ذلك من المصائب المؤلمة والمؤذية، لكان ذلك كافيًا لبيان ما تشتمل عليه الصدقة من فضائل.

يقول المصطفى - صلى الله عليه وسلم: «الصدقة تسد سبعين بابًا من السوء» (2) فبذل الصدقة ـ أخي القارئ تنتج الفوائد التالية (3) :

1-تقديم ما يحبه الله على محبة المال.

2-إن الصدقة برهان على إيمان صاحبها كما في الحديث «والصدقة برهان» .

3-تنمية الأخلاق الحسنة والأعمال الفاضلة الصالحة.

4-إضعاف مادة الحسد والحقد والبغض أو قطعها كليًا.

5-إن الصدقة دواء من الأمراض الحديث: «وداووا مرضاكم بالصدقة» .

6-الاتصاف بأوصاف الكرماء.

7-إنها سبب لدفع البلاء وسبب لدفع جميع الأسقام.

8-التمرن على البذل والعطاء.

9-إنها سبب لجلب المودة لأن النفوس مجبولة على حُبِّ من أحسن إليها.

(1) موارد الظمآن لدروس الزمان، الشيخ عبد العزيز السلمان، ص320، ط26، الناشر طبع على نفقة جماعة من أهل الخير.

(2) رواه الطبراني عن رافع بن خديج.

(3) المنتقى من الفوائد الإيمانية، مصطفى حقي، ص200، ط1، 1424هـ، دار طريق الرياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت