فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 56

وكان أحد الصالحين إذا جاءه فقير وطلب منه صدقة يقول له: «مرحبًا بمن جاء يحمل زادنا إلى ربنا» ، ويقصد الزاد من الحسنات والأعمال المقربة على رضوان الله عز وجل.

وقال يحيي بن معاذ: «ما أعرف حبَّة تزن جبال الدنيا إلا من الصدقة» (1) .

وقال لقمان الحكيم لابنه: «إذا أخطأت خطيئةً فأعط صدقة» (2) .

وقال أحدهم: «ظِلُّ المؤمن يوم القيامة صدقته» .

وقال الإمام البيهقي رحمه الله: «استنزلوا الرزق بالصدقة» .

وعن الحسن البصري رحمه الله. قال: «نعم الرفيق الدينار والدرهم لا ينفعانك حتى يفارقاك» .

وعن الزهري رحمه الله قال: «استكثروا من شيء لا تمسه النار قيل:

وما هو؟ قال: المعروف» (3) .

وعن مجاهد قال: «لو أن رجلًا أنفق مثل أحد في طاعة الله تعالى لم يكن من النادمين» .

كان حماد بن أبي سليمان، يفطِّر كل يوم من رمضان خمسين إنسانًا، فإذا كان ليلة الفطر كساهم ثوبًا ثوبًا» (4) .

وعن محمد بن أبي حاتم قال: «كان البخاري يتصدق بالكثير يأخذ بيد صاحب الحاجة من أهل الحديث، فيناوله ما بين العشرين إلى الثلاثين من غير أن يشعر به أحد، وكان لا يفارقه كيسه، ورأيته ناول رجلًا مرارًا صرة فيها ثلاثمائة درهم» (5) .

وقال عبد الله بن جعفر: «ليس الجواد الذي يعطيك بعد المسألة، ولكن الجواد الذي يبتدئ؛ لأن ما يبذله إليك من وجهه أشد عليه مما يعطي عليه» (6) .

وقال الشعبي: «من لم ير نفسه إلى ثواب الصدقة أحوج من الفقير إلى صدقته، فقد أبطل صدقته وضُرب بها وجهه» (7) .

وقال ابن مسعود ـ - رضي الله عنه: «درهم ينفقه أحدكم في صحته وشحه

(1) مصدر سابق، ص8.

(2) دليل السائلين، أنس إسماعيل أبو داود، ص395. جده.

(3) من أخبار السلف، زكريا بن غلام الباكستاني، ص70 ـ مكتبة الرشد.

(4) مصدر سابق، ص72.

(5) مصدر سابق، ص73.

(6) قضاء الحوائج لابن أبي الدنيا، 42.

(7) مرشد الخطيب، عبد الرحمن المصطفاوي، ص267، دار المعرفة، بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت