فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 56

وقال عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه: «الصلاة تبلغك نصف الطريق، والصوم يبلغك باب الملك، والصدقة تدخلك عليه» (1) .

وقال سلمان الفارسي - رضي الله عنه: «إذا مات السخي، قالت الأرض والحفظة: رب تجاوز عن عبدك في الدنيا بسخائه، وإذا مات البخيل قالت: اللهم احجب هذا العبد عن الجنة، كما حجب عبادك عما جعلت في يديه من الدنيا» .

قدم رجل من قريش في سفر فمر على رجل من الأعراب على قارعة الطريق قد أقعده الدهر، وأضرّ به المرض، فقال له: يا هذا أعنّا عن الدهر، فقال لغلامه: ما بقي معك من النفقة فادفعه إليه، فصب في حجره أربعة آلاف درهم فهمَّ ليقوم فلم يقدر من الضعف فبكى، فقال له الرجل ما يبكيك لعلك استقالك ما دفعناه إليك؟ فقال: لا والله، ولكن ذكرت ما تأكل الأرض من كرمك فأبكاني (2) .

وعن عثمان بن عفان ـ - رضي الله عنه: «تاجروا الله بالصدقة تربحوا» .

وروي أن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ كان يتصدق بالسُكَّر، فقيل له: لو تصدقت بثمن هذا كان أنفع لهم. قال: قد علمت ذلك، ولكن سمعت الله يقول: ?لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ? (3) . وقد علم الله أني أحبُّ السُكرَّ.

وقال عبد الله بن المبارك ـ رحمه الله: «من صلّى كل يوم اثنتي عشرة

ركعة فقد أدى حق الصلاة، ومن صام كل شهر ثلاثة أيام فقد أدى حق الصيام، ومن قرأ كل يوم مائتي آية فقد أدى حق القراءة، ومن تصدق في كل جمعة بدرهم فقد أدى حق الصدقة».

وكان الليث بن سعد يقول: «من أخذ مني صدقة أو هدية فحقه علىّ أعظم من حقي عليه؛ لأنه قبل مني قرباني إلى الله عز وجل» (4) .

(1) مصدر سابق، ص39.

(2) الأربعون حديثًا في الأخلاق، د. أحمد معاذ حقي، ص44، دار طويق ـ الرياض.

(3) سورة آل عمران، الآية: 29.

(4) التداوي بالصدقة، حسن أحمد حسن همام، ص8، دار الحضارة للنشر والتوزيع ـ الرياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت