فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 56

على الرغم أني مرتاح مع زوجتي وتقدر ظروفي، إلا أن تلك الديون تنغص عيشنا. وفي يوم من الأيام ذهبت كالعادة إلى الاستراحة. شباب مثل حالي وأردأ، فعندما تسمع مصيبة غيرك تهون عليك مصيبتك. وكان في ذلك اليوم أحد الأصدقاء الذين أحترم رأيهم، فشكوت له ما أنا فيه، ونصحني بتخصيص مبلغ من راتبي للصدقة، قلت له: «أنا لاقي أكل عشان أتصدق» . ولما رجعت البيت قلت لزوجتي هذه السالفة، قالت: جرب يمكن يفتحها الله علينا.

قلت إذا سأخصص 300 ريال من الراتب للصدقة، والله بعد التخصيص لاحظت تغيرًا في حياتي النفسية؛ زانت، ما فيه تشكي صرت متفائلًا مبسوطًا رغم الديون. وبعد شهرين تنظمت حياتي، راتبي جزأته، ووجدت فيه بركة ما وجدتها قبل.

حتى أني من قوة التنظيم عرفت متى ستنتهي ديوني بفضل الله، وبعد

فترة عمل أحد أقاربي مساهمة عقارية، وأصبحت أجلب له مساهمين، وأخذ السعي، وكلما ذهبت لمساهم دلني على الآخر. والحمد لله أحسست أن ديوني ستزول قريبًا، وأي مبلغ أحصل عليه من السعي يكون جزء منه للصدقة.

والله إن الصدقة ما يعرفها إلا اللي جربها، تصدق واصبر، فسترى الخير والبركة بإذن الله، واللي ما يعرف الصدقة يشويها.

فهناك العديد من القصص اللي تبين فضل الله وبالذات التخصيص. «أحب الأعمال أدومها» الضمان على أن الصدقة تغير حياتك إلى الأفضل برهان على صحة الإيمان قال - صلى الله عليه وسلم: «والصدقة برهان» سبب في شفاء الأمراض قال - صلى الله عليه وسلم: «داووا مرضاكم بالصدقة» .

تظل صاحبها يوم القيامة. قال - صلى الله عليه وسلم: «كل امرئ في ظل صدقته حتى يُفصل بين الناس» .

تطفئ غضب الرب. قال - صلى الله عليه وسلم: «صدقة السر تطفئ غضب الرب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت