فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 56

فالعاقل من يسابق في ميدان الخيرات بما يقدمه من الصِّلة والإحسان لإخوانه الفقراء الذين أناخ الفقر عليهم وعضَّهُم البؤس بنابه وأوجعهم بكلابه الذين لا موارد لهم لا قليل ولا كثيرٌ، الذين لو رأيتهم لظننتهم من الأغنياء وأهل الثروة والمال، والله أعلم بما يقاسونه من الديون لما تحت أيديهم من الصغار والكبار، وما يقاسون من ألم الجوع، والفقر والشدة والعُسْر، لكن يمنعهم الحياء وعزَّة النفس أن يمدوا أيديهم للسؤال وأن يطلبوا الرزق إلا من الله الكبير المتعالي الرزاق. وهؤلاء هم الذين ينبغي الاعتناء بهم والبحث عن أحوالهم وذلك

عن طريق جيرانهم وأقربائهم حتى تقع الصدقة موقعها. وقد ورد في القرآن

وصفهم قال تعالى: ?يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ? (1) حيث أوصى بهم النبي - صلى الله عليه وسلم -. ففي الحديث الذي رواه البخاري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليس المسكين الذي يطوف على الناس تَردُّهُ اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان ولكن المسكين الذي لا يجد غنىً يغنيه، ولا يُفطنُ له فيتصدق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس» .

افعل هذا وأضمن لك حياة أفضل

هذه قصَّة حقيقية:

فهناك عمل بسيط إذا قمت به أضمن لك حياة أفضل، وبركة في دنياك وفوزًا في آخرتك. وإليكم هذه الحكاية: مضمون ومجرب.

عبد الله موظف براتب شهري 4000 أربعة آلاف ريال، يعاني من مشاكل مالية وديون، يقول: كنت أعتقد أني سأعيش على هذا الحال إلى أن أموت، وأن حالي لن يتغير، وأكثر ما أخافه أن أموت وعلي هذه الديون التي كل فترة تزيد والمفروض أنها تنقص. فهذه متطلبات الحياة والزواج.

(1) سورة البقرة، الآية: 273.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت